تفصلنا أيام قليلة عن بدء تطبيق التوقيت الشتوي في مصر، حيث سيتم تأخير الساعة 60 دقيقة إلى الوراء بعد أن كانت قد تقدمت في أبريل الماضي مع بدء العمل بالتوقيت الصيفي، وذلك وفقًا لأحكام القانون المنظم لذلك.
**موعد تطبيق التوقيت الشتوي في مصر**
يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي اعتبارًا من يوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر 2025، ويستمر حتى الأيام الأخيرة من شهر أبريل 2026. وسيتم تأخير عقارب الساعة 60 دقيقة، لتصبح الساعة 11 مساءً يوم الخميس 30 أكتوبر بدلًا من 12 منتصف الليل، وذلك مع حلول أولى ساعات الجمعة.
يأتي هذا التطبيق وفقًا للقانون رقم 24 لسنة 2023 الخاص بتنظيم التوقيت الصيفي، والذي ينص على أن تكون الساعة القانونية في مصر مقدمة بمقدار 60 دقيقة عن التوقيت العادي اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام.
كانت الحكومة المصرية قد أعادت تطبيق نظام التوقيت الصيفي في أبريل 2023 بعد توقف دام سبع سنوات، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة من خلال مواءمة أوقات العمل والأنشطة العامة مع ساعات النهار الأطول. ويُعد هذا النظام معمولًا به في العديد من الدول حول العالم، وتلتزم به مؤسسات كبرى مثل المطارات والسكك الحديدية والبنوك وشبكات الإنترنت والاتصالات.
**ما هو التوقيت الصيفي؟**
التوقيت الصيفي هو نظام لتغيير التوقيت الرسمي في بعض الدول مرتين سنويًا، بهدف الاستفادة بشكل أفضل من ضوء النهار. ففي بداية الربيع تُقدَّم عقارب الساعة 60 دقيقة، ثم تُعاد إلى التوقيت العادي في الخريف.
يُسهم هذا النظام في تبكير مواعيد العمل والأنشطة اليومية لتتزامن مع فترات النهار الأطول، حيث يزداد طول النهار تدريجيًا من الربيع إلى منتصف الصيف ثم يبدأ بالتناقص حتى فصل الشتاء. ويعود هذا الاختلاف إلى ميل محور دوران الأرض بمقدار 23.4 درجة عن مستوى مدارها حول الشمس، ما يؤدي إلى تفاوت طول النهار بين الفصول.
وتكاد هذه الفروق تكون غير ملحوظة في المناطق القريبة من خط الاستواء، لذلك لا تحتاج عادة إلى تطبيق التوقيت الصيفي، بينما تزداد فائدته كلما ابتعدنا عن الخط.
**نبذة تاريخية عن التوقيت الصيفي**
تُعد فكرة التوقيت الصيفي من بنات أفكار بنجامين فرانكلين عام 1784، لكنها لم تُطبق فعليًا إلا في القرن العشرين عندما أعاد البريطاني وليام ويلت طرحها عام 1909. وتم تطبيق النظام لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى حين لجأت ألمانيا إلى استخدامه لترشيد استهلاك الطاقة، وتبعتها بريطانيا بعد فترة قصيرة.
يُطبَّق هذا النظام حاليًا في نحو 70 دولة حول العالم للاستفادة من ضوء النهار لفترة أطول، إذ يمنح تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة ساعة إضافية من الإضاءة الطبيعية تقلل الاعتماد على الكهرباء.








