طالبت منظمات حقوقية دولية بارزة شركة “مايكروسوفت” بتعليق تعاملها مع الجيش والحكومة الإسرائيليين، متهمةً إياها بتقديم تقنيات تُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “جوريست نيوز” المتخصص في الشؤون القانونية، فإن المنظمات الست وجهت خطابًا رسميًا إلى “مايكروسوفت” في سبتمبر الماضي، كُشف عن مضمونه أمس الجمعة. وجاء في الخطاب أن السلطات الإسرائيلية استخدمت تقنيات المراقبة الجماعية والاستخلاص القسري لبيانات الفلسطينيين لتمكين وتسريع ارتكاب جرائم دولية، منها الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، خاصة في إطار الغارات الجوية المخالفة للقانون الدولي.
واستندت المنظمات إلى تحقيق مشترك لصحيفة **”ذا جارديان”** البريطانية وموقعي **”لوكال كول”** و**(+972)**، كشف أن وحدة **8200** التابعة للجيش الإسرائيلي تستخدم منصة **”أزور” (Azure)** السحابية من تطوير “مايكروسوفت” في جمع وتسجيل وتخزين ملايين المكالمات الهاتفية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وأشار التحقيق إلى أن هذه البيانات تُستخدم في توجيه الغارات الجوية ووضع الخطط العسكرية.
وأوضح الخطاب أن هذا النظام يُستخدم – بحسب التقارير – لاعتراض محادثات الفلسطينيين المدنيين وجمع معلومات شخصية تُستغل في الابتزاز أو الاعتقال أو حتى تبرير القتل.
من جانبها، أكدت “مايكروسوفت” أنها عطّلت اشتراكات وزارة الدفاع الإسرائيلية في بعض خدماتها، بما في ذلك تقنيات التخزين السحابي والذكاء الاصطناعي، مشددة على أنها تعمل لضمان عدم استخدام خدماتها في المراقبة الجماعية للمدنيين.
وقال متحدث باسم الشركة: “لم تكن مايكروسوفت على علم باستخدام خدماتها لمراقبة المدنيين أو تسجيل محادثاتهم الهاتفية”، مضيفًا أن الشركة لا تملك معلومات عن نوع البيانات التي تخزنها الوحدة 8200، ونفى أن تكون تقنياتها قد استُخدمت لتحديد أهداف الغارات الجوية.
واختتمت المنظمات خطابها بتوجيه سبعة أسئلة إلى “مايكروسوفت”، دعتها فيها إلى فتح تحقيق داخلي واتخاذ إجراءات إضافية، فيما أعلنت الشركة أنها سترد رسميًا على الخطاب بنهاية الشهر الجاري.









