شهدت العاصمة الكينية نيروبي، اليوم الخميس، أحداثًا دامية خلال مراسم تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق **رايلا أودينغا**، الذي تُوفي عن عمر ناهز 80 عامًا في الهند إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء تلقيه العلاج.
تجمع آلاف المواطنين في **ملعب كاساراني الوطني** لاستقبال الجثمان، تقديرًا لدوره التاريخي في النضال من أجل الديمقراطية في كينيا. ومع تصاعد التوترات، حاول عدد من المشيعين اقتحام الملعب، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق الحشود، الأمر الذي أسفر عن **مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين**. كما جرى احتجاز الرئيس **ويليام روتو** وعدد من المسؤولين داخل غرفة آمنة حفاظًا على سلامتهم.
وفي وقت سابق من اليوم، اقتحم الآلاف **مطار نيروبي الدولي** أثناء استقبال الجثمان، ما تسبب في تعطيل حركة المطار مؤقتًا لمدة ساعتين. كما حاولت الحشود التوجه إلى مبنى البرلمان، ما اضطر السلطات إلى نقل مراسم التشييع إلى **ملعب نيايو الوطني** في العاصمة.
وكان أودينغا، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي **2008 و2013**، قد توفي بعد سقوطه أثناء نزهة صباحية في الهند، ورغم محاولات الأطباء لإنعاشه، إلا أنه فارق الحياة. وتُعد وفاته **خسارة كبيرة للمشهد السياسي الكيني**، إذ يُنظر إليه كرمز للنضال من أجل الديمقراطية والإصلاح.
وأعلنت الحكومة الكينية **الحداد الوطني لمدة سبعة أيام**، مع إقامة جنازة رسمية يوم الأحد المقبل في مسقط رأسه بمدينة **بوندو**. ونعى الرئيس روتو الراحل واصفًا إياه بأنه “وطني شجاع، وواحد من أبرز دعاة الوحدة والسلام، فضّل مصلحة الوطن على المصلحة الذاتية”.








