أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، خلال لقائها مع مجتمع الأعمال الصيني بالتنسيق مع مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، أن المصلحة تسعى لتعزيز الشراكة مع المستثمرين من خلال الاستماع لملاحظاتهم ومقترحاتهم بما يساهم في تحسين مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات الضريبية، تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية.
وأوضحت عبد العال أن المصلحة قطعت شوطًا كبيرًا في رحلة التحول الرقمي منذ عام 2018 عبر خمسة محاور رئيسية، شملت تطوير البنية التكنولوجية، ورفع كفاءة العاملين، وتحديث التشريعات الضريبية، مشيرة إلى أن تقييم نتائج العام الماضي كشف عن نجاحات كبيرة، إلا أن تحسين العلاقة مع مجتمع الأعمال أصبح أولوية قصوى.
وأضافت أن إطلاق الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية أسفر عن تقديم أو تعديل نحو 650 ألف إقرار ضريبي للفترة من 2020 حتى 2024، بحصيلة بلغت 80 مليار جنيه، ما عكس التزام الممولين الطوعي واستجابتهم لمبادرات المصلحة.
وكشفت رئيس مصلحة الضرائب عن إعداد تصور متكامل للحزمة الثانية من التسهيلات، سيتم طرحه قريبًا للحوار المجتمعي، مؤكدة عدم وجود نية لإقرار قوانين جديدة للتجاوز عن مقابل التأخير، حيث يكفي السقف الحالي لغرامات التأخير المحدد بـ 100% من أصل الضريبة.
وشددت عبد العال على أن ثبات السياسة الضريبية وعدم تغيير سعر الضريبة، إلى جانب ضم الاقتصاد غير الرسمي عبر المنظومات الإلكترونية الحديثة، يمثلان ركيزة أساسية لتعظيم الإيرادات دون فرض أعباء إضافية على المستثمرين.
من جانبه، أعرب ساو خواي، العضو المنتدب لشركة “تيدا مصر”، عن تقديره للتعاون القائم مع مصلحة الضرائب، معتبرًا اللقاء فرصة لتعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين الصينيين والمصلحة. كما أكد عمر وانج، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، أن المؤسسة وقّعت بروتوكولات تعاون مع مصلحتي الضرائب والجمارك لحل مشكلات المستثمرين وتذليل العقبات.
وأشار محمد علاء، الأمين العام للمؤسسة، إلى أن التوجه الحكومي الحالي يعكس بناء الثقة مع القطاع الخاص، وهو ما جسدته حملة “نقطة ومن أول السطر” للتسهيلات الضريبية، لافتًا إلى أن تجربة شركة “تيدا” تُعد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الحكومة والمستثمرين الصينيين.









