تشهد مزادات سيارات الجمارك في عام 2026 اهتمامًا متزايدًا من جانب المواطنين والتجار الراغبين في شراء سيارات بأسعار أقل من مثيلاتها في سوق المستعمل، خاصة في ظل تقلبات الأسعار وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وتُعد هذه المزادات واحدة من القنوات الرسمية التي تتيحها الدولة لبيع سيارات واردة من الخارج أو مصادرة من جهات حكومية مختلفة، تحت إشراف كامل من وزارة المالية والجهات الرقابية المختصة.
وأعلنت الهيئة العامة للخدمات الحكومية التابعة لوزارة المالية عن تنظيم سلسلة من المزادات العلنية على مدار عام 2026، تشمل سيارات ملاكي، نقل، ميكروباص، ومركبات متنوعة تختلف حالتها الفنية وسنوات تصنيعها، ما يمنح المشاركين فرصًا متعددة للاختيار وفقًا لاحتياجاتهم وقدراتهم المالية.
وتتميز هذه المزادات بالشفافية وتكافؤ الفرص، حيث يخضع الجميع لنفس القواعد والإجراءات دون استثناء.
للمشاركة في مزادات سيارات الجمارك، وضعت الهيئة عددًا من الخطوات الواضحة التي يجب الالتزام بها لضمان دخول قانوني للمزاد.
في مقدمة هذه الخطوات شراء كراسة الشروط، والتي تُعد الوثيقة الأساسية التي تتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بالسيارات المعروضة وقواعد المزايدة والسداد.
وتُباع كراسة الشروط بمبلغ 400 جنيه غير مسترد، وذلك في مقر الهيئة العامة للخدمات الحكومية الكائن بأبراج وزارة المالية في امتداد شارع رمسيس.
بعد شراء الكراسة، يتعين على الراغبين في المشاركة التوجه إلى مكان انعقاد المزاد، والذي يُعقد في الغالب داخل قاعة نادي الجيزة الرياضي بشارع البحر الأعظم، وتبدأ جلسات المزاد عادة في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
ويشترط لدخول المزاد سداد مبلغ تأمين مؤقت قدره 10 آلاف جنيه، يُسترد كاملًا في حال عدم رسو أي من اللوطات المعروضة على المشارك.
أما عن المستندات المطلوبة، فيلزم الأفراد تقديم بطاقة رقم قومي سارية، بينما يُطلب من التجار تقديم بطاقة ضريبية سارية للأنشطة الخاضعة للضريبة.
ويخضع نظام السداد لأحكام القانون رقم 182 لسنة 2018، حيث يجب سداد 30 بالمئة من قيمة السيارة فور رسو المزاد، على أن يتم سداد النسبة المتبقية وقدرها 70 بالمئة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ المزاد.
وفي حال التأخر عن السداد أو الاستلام، تُفرض غرامة تخزين بنسبة 1 بالمئة عن كل يوم تأخير، وبحد أقصى أسبوع واحد، وبعدها يتم إلغاء التعاقد ومصادرة مبلغ التأمين المؤقت.
ولهذا تنصح الهيئة بضرورة الجدية والاستعداد المالي قبل دخول المزاد.
وتؤكد وزارة المالية أن جميع السيارات تُباع على حالتها الراهنة دون أي ضمانات، وهو ما يجعل المعاينة المسبقة خطوة بالغة الأهمية.
ويُسمح للمشاركين باصطحاب خبير فني أو ميكانيكي لفحص السيارة من حيث المحرك والهيكل والحالة العامة، قبل اتخاذ قرار المزايدة.









