عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة موقف توفير التمويل اللازم لمشروعات الكهرباء ودعم الشبكة القومية لاستيعاب الطاقات المتجددة، إلى جانب استعراض آخر التطورات الخاصة بحل مديونيات وزارة الكهرباء لدى الجهات الحكومية.
شارك في الاجتماع كل من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك، وزير المالية.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يتحمل مسؤولية أساسية في توفير الطاقة الكهربائية لكافة المواطنين ودعم مختلف الأنشطة الإنتاجية والاستهلاكية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة. وأشار إلى أن هذا القطاع يلعب دورًا محوريًا في توفير التغذية الكهربائية اللازمة للمشروعات التنموية في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات والإسكان، فضلًا عن مشروعات تنمية المجتمعات العمرانية الجديدة ومناطق الاستصلاح، وهو ما يدفع الحكومة إلى العمل على تأمين التمويل المطلوب للمشروعات الجديدة، ودعم البنية التحتية للشبكة القومية لاستيعاب الزيادات المتوقعة في إنتاج الطاقة المتجددة.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول عددًا من مشروعات قطاع الكهرباء المدرجة ضمن خطة العام المالي 2025-2026، والتي يجري تنفيذها في إطار عدة برامج، من بينها برنامج تحسين وتوفير جودة التغذية الكهربائية وضمان استدامتها، بهدف تحقيق تغذية شاملة لجميع التجمعات العمرانية والمناطق السكنية والأنشطة الاقتصادية، مع الارتقاء بمستوى الخدمات وتعظيم العائد منها. كما شمل النقاش برنامج تطوير جودة خدمات مرفق الكهرباء، خاصة في مجالات الربط والنقل والتوزيع.
وأضاف أن الخطة تتضمن أيضًا استكمال نقل وتحويل مرافق الكهرباء المتعارضة مع مشروعات الطرق، والانتهاء من المشروع القومي لتحويل الخطوط الهوائية إلى كابلات أرضية، إلى جانب تنفيذ برامج تعزز الدور الإقليمي لمصر كمركز للطاقة. كما تركز الخطة على تنويع مصادر الطاقة والتوسع التدريجي في الاعتماد على الطاقة المتجددة الصديقة للبيئة، من خلال زيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتوسع في تخصيص الأراضي اللازمة لهذه المشروعات، بما يرفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي قدرات الشبكة القومية. ويأتي ذلك بالتوازي مع دعم مشروعات الهيدروجين الأخضر وتطوير البنية التحتية الكهربائية المرتبطة بها، فضلًا عن مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار لاستغلال فائض الطاقة المتجددة المنتجة محليًا.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى اهتمام خطة التنمية بتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، والعمل على تحفيزه للقيام بدور فاعل، لا سيما في مشروعات الطاقة النظيفة.
وشهد الاجتماع كذلك مناقشة موقف سداد المديونيات المستحقة لوزارة الكهرباء لدى عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وآليات التسوية المقترحة، بما يسهم في إنهاء التشابكات المالية وتحسين القدرات المالية للقطاعات المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة وكفاءة الأداء.
وفي هذا السياق، أُشير إلى نجاح وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من خلال منصة برنامج نُوفّي، في حشد تمويلات خلال الفترة الماضية للقطاع الخاص المحلي والأجنبي، ما ساهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة المتجددة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، إلى جانب دعم جهود التحول الأخضر وتحقيق المستهدفات الوطنية المتعلقة بزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.









