أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي احترام الحكومة وحرصها الشديد على ضمان حرية إبداء الرأي بعيدًا عن الأكاذيب والمعلومات المضللة. وأوضح خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده عقب اجتماع مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية أن النقد الموجه لأداء الحكومة أو رئيس الوزراء أو الوزراء أمر طبيعي ويحدث يوميًا، وأن الحكومة لا تعارض هذا النوع من النقد.
وشدد مدبولي على احترام الدولة الكبير للصحفيين والإعلاميين ودورهم المهم في إتاحة المعلومات للمواطن وتوضيح الصورة، مؤكداً أن حديثه يتركز فقط على الأخبار الكاذبة التي تستهدف قطاعات أو منتجات داخل الدولة، وتتسبب في زعزعة ثقة المواطنين.
وأشار إلى أن الحكومة ناقشت في الاجتماعين الأخيرين لمجلس الوزراء ملف التصدي للشائعات والمعلومات المضللة، بعد انتشار عدد من الأخبار التي أثارت جدلًا واسعًا، مؤكدًا أن أغلب هذه الشائعات تنشأ عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وضرب أمثلة على ذلك بما يتردد حول التشكيك في جودة مياه الشرب أو المنتجات الغذائية أو الأدوية والتطعيمات، وهي موضوعات تُطرح دون أي دليل وتسبب بلبلة خطيرة داخل المجتمع.
وأوضح أن هذه الشائعات تُستغل من قبل بعض المنصات ووكالات الأنباء المعادية لمصر التي تضخمها، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تروج أيضًا لمعلومات مغلوطة بغرض الضغط على شركات أو كيانات لتحقيق مكاسب مادية. وأضاف مثالًا بانتشار صور لمنشأة مخالفة نُسبت لمصر ثم تبين أنها تخص دولة أخرى.
وأكد رئيس الوزراء أن ما يمس سمعة المنتجات والمنشآت المصرية بدون دليل لا يمكن السكوت عنه، موضحًا أن الحكومة كانت ستتخذ إجراءات فورية إذا كانت الادعاءات مثبتة. ونظرًا لتأثير هذه الشائعات، أصدر توجيهًا للمجموعة الوزارية المعنية بدراسة كيفية التعامل القانوني والمؤسسي معها لحماية الدولة من آثارها السلبية.
وفيما يتعلق بالانتقادات حول عدم توافر البيانات الرسمية، أوضح مدبولي أن الحكومة تعلن البيانات أسبوعيًا عبر المؤتمرات الصحفية والمواقع الرسمية، ومع ذلك وجه بالإسراع في إصدار قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية لضمان المزيد من الشفافية.
وتطرق رئيس الوزراء إلى تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، التي قامت برفع توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري للمرة الثانية خلال شهرين، من 4.9% إلى 5.2%، استنادًا إلى أداء الاقتصاد خلال الربع الأول الذي سجل نموًا بنسبة 5.3%. وأوضح أن الوكالة أرجعت هذه التوقعات إلى زيادة الاستثمارات والصادرات وتحسن المؤشرات الاقتصادية وارتفاع متوقع في إيرادات قناة السويس. كما أبقت على التصنيف عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتوقعت أداء قويًا للجنيه المصري.
وأشار كذلك إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي ليصل إلى 50.216 مليار دولار بزيادة 145 مليون دولار خلال شهر واحد، مؤكدًا وجود تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزي بهدف خفض معدلات التضخم ثم الفائدة تدريجيًا لدعم المواطن والقطاع الخاص.
وأوضح أن بيانات التضخم لشهر نوفمبر أظهرت انخفاضًا وبلوغ معدل التضخم في المدن 12.3% مقابل 12.5% في الشهر السابق، بينما بلغ التضخم السنوي لجمهورية مصر كلها 10%. وأكد أن انخفاض أسعار الخضراوات والمواد الغذائية الرئيسية كان العامل الأكبر في تراجع التضخم، رغم ارتفاع أسعار النقل بسبب زيادة أسعار الوقود، معتبرًا أن قرار رفع أسعار المحروقات اتخذ في الوقت المناسب لضبط المسار العام للتضخم.
كما أشار إلى لقائه ببعثة صندوق النقد الدولي التي تعمل على الانتهاء من المراجعة الحالية، موضحًا أن الأجواء إيجابية وأنه من المتوقع صدور أخبار جيدة خلال الأيام المقبلة.
وتحدث مدبولي عن اجتماعه بوزير المالية حول الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية، لافتًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بإطلاق حزمة واسعة من التسهيلات للقطاعات التي تحتاج دعمًا إضافيًا لتحقيق نمو أسرع، مشيرًا إلى الاجتماعات الجارية لوضع رؤية متكاملة سيتم عرضها على الرئيس قريبًا.
وعبّر عن سعادته بافتتاح مصنع جديد تابع لشركة عالمية متخصصة في صناعة الضفائر الكهربائية، مشيرًا إلى خطط الشركة لإقامة توسعات كبيرة خلال أقل من عامين. وقال إن الشركات العالمية لا تجامل الدول عند اتخاذ قرار بضخ استثمارات كبيرة، مما يعكس الثقة في المسار الذي تنتهجه مصر.
وختم مدبولي بالإشادة بنماذج الشباب العاملين في هذه المصانع، مشيرًا إلى لقائه بأحد الشباب من خريجي كلية التربية الذي التحق ببرنامج تدريب مهني ليتأهل لسوق العمل، واعتبر أن هذا الوعي والتكيف مع احتياجات السوق يمثل نموذجًا إيجابيًا لشباب المستقبل.
إذا رغبت يمكنني تلخيص النص أو عرضه في نقاط مختصرة.








