ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ونظيرته التونسية السيدة/ سارة الزعفراني، اليوم، اجتماعات الدورة الجديدة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، وذلك بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، وبحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى.
وضم الوفد المصري كلًا من الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشئون العربية، والسفير باسم حسن، سفير مصر في تونس. فيما شارك من الجانب التونسي السيد سمير عبد الحفيظ، وزير الاقتصاد والتخطيط، والسيد سمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات، والسفير محمد بن يوسف، سفير تونس بالقاهرة.
وخلال كلمته في افتتاح أعمال اللجنة، رحب الدكتور مصطفى مدبولي برئيسة الحكومة التونسية والوفد المرافق، ناقلًا تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الرئيس قيس سعيد، مؤكدًا دعم مصر الكامل لمسار الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه تونس وجهودها في تحقيق الاستقرار والتنمية.
وأشار رئيس الوزراء إلى ما تحقق من تقدم اقتصادي في تونس خلال الفترة الماضية، مؤكدًا تطلع مصر لتعزيز هذا التقدم عبر توسيع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات المشتركة. كما دعا إلى تبادل البيانات الخاصة بالفرص الاستثمارية وتشجيع رجال الأعمال في البلدين على إقامة شراكات استراتيجية، سواء داخل مصر وتونس أو في أسواق أفريقية واعدة.
وأكد مدبولي أهمية مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى مليار دولار خلال عامين، مقارنة بنحو 500 مليون دولار حاليًا، مع تكثيف الزيارات والوفود المتبادلة وتعزيز التعاون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل الصناعات الغذائية والخفيفة.
كما شدد على ضرورة تعزيز التعاون الصناعي، خاصة في مجالات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وصناعات مكونات السيارات، من خلال إنشاء تجمعات صناعية متكاملة بنظام المطور الصناعي. وأوضح أهمية التعاون أيضًا في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وكذلك في مجالات إنتاج الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية.
وفي هذا السياق، طرح مدبولي فكرة إنشاء خط ملاحي منتظم بين مصر وتونس لتسهيل حركة التجارة، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم الدعم لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى في تونس.
كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والأزمات الراهنة لضمان استقرار المنطقة، مشيدًا بالمواقف التونسية الداعمة لمصر في ملف الأمن المائي، ومؤكدًا تطلع القاهرة لاستمرار التعاون المتبادل في المحافل الدولية.
وأدان مدبولي خلال الاجتماع الاعتداءات الإسرائيلية، مشيدًا بموقف تونس الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام كلمته، أعرب مدبولي عن تطلعه لمشاركة الرئيس قيس سعيد في الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا على أهمية انتظام اجتماعات اللجنة العليا المصرية التونسية المشتركة التي عقدت حتى الآن 17 دورة، وضرورة استمرار عمل لجانها الفرعية لضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من قرارات ومشروعات.









