استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمدينة العلمين الجديدة، بتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، متمنيًا أن تعود هذه المناسبة بالخير والبركة على الوطن.
وأكد مدبولي أن الأسبوع الجاري شهد العديد من الفعاليات والأحداث المهمة محليًا ودوليًا، أبرزها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، والذي وصفه بـ”شديد الأهمية”، نظرًا لما يعكسه من حرص الجانبين على تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتنسيق في القضايا الإقليمية.
وأشار إلى أن الرئيس عرض رؤى مصر الثابتة تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها الموقف من القضية الفلسطينية، ورفض مصر الكامل لتهجير الفلسطينيين، مع التأكيد على أهمية التسريع بجهود إعادة إعمار غزة، ودور مصر في الوساطة لوقف إطلاق النار.
وعلى الصعيد المحلي، أشار رئيس الوزراء إلى لقائه والرئيس عبد الفتاح السيسي برفقة وزير البترول المهندس كريم بدوي، حيث تم استعراض مستجدات قطاع البترول والثروة المعدنية، وموقف الشراكات مع الشركات الأجنبية، ومشروعات الاكتشافات الجديدة المقرر دخولها الخدمة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن الرئيس وجّه بمنح أولوية قصوى لسداد مستحقات الشركاء الأجانب، مما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم خطط التوسع في الاستثمار في مجال التنقيب والإنتاج.
كما تم عرض تطورات ملف سفن التغييز، حيث أوضح مدبولي أن هناك ثلاث سفن تؤمن احتياجات البلاد من الغاز حاليًا، مشددًا على أن هذه السفن تُعد إجراءً مؤقتًا لحين عودة الإنتاج المحلي إلى معدلاته الطبيعية.
وأكد أن الرئيس شدد على أهمية استدامة منظومة إمداد الطاقة، بما يضمن استقرار النشاط الاقتصادي واستمرار تشغيل المصانع بكامل طاقتها.
وفيما يخص قطاع الثروة المعدنية، أشار رئيس الوزراء إلى توقيع اتفاقيتين مع شركتي “أنجلو جولد” و”باريك جولد” العالميتين لتوسيع أنشطة التنقيب عن الذهب، مؤكدًا وجود مؤشرات قوية لاكتشاف احتياطات كبيرة في المناطق الجديدة.
وفي سياق متصل، تحدث مدبولي عن زيارته التفقدية لمحطة الضبعة النووية، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل حلمًا وطنيًا في طريقه للتحقق، بفضل الإصرار والدعم الكامل من القيادة السياسية.
وأوضح أن التنفيذ الفعلي للمفاعلات الأربعة بدأ خلال السنوات الأربع الماضية، وأن أول مفاعل سيدخل الخدمة في النصف الثاني من عام 2028، تتبعه باقي المفاعلات خلال عام 2029، بإجمالي إنتاج يقدر بـ 4800 ميجاوات من الطاقة النظيفة.
وعلى جانب العلاقات الدولية، أشار رئيس الوزراء إلى اللقاء المهم مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، بحضور وزيري التخطيط والخارجية، حيث تم بحث سبل تعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في ضوء وجود أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل بالسوق المصرية، وتبادل تجاري يقارب 7 مليارات يورو سنويًا.
كما تناول اللقاء التوسع في “برنامج مبادلة الديون” وتحويلها إلى استثمارات بنحو 100 مليون يورو في المرحلة الجديدة، بهدف دعم مشروعات البنية التحتية والطاقة.
وفي الشأن الاقتصادي، تطرق مدبولي إلى تقرير البنك المركزي الأخير الذي أشار إلى استقرار الوضع المالي، وعدم وجود تأخيرات في سداد المستحقات الدولارية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويُترجم إلى توسع في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمساهمة في خلق فرص عمل جديدة وخفض الدين العام.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها خفض أسعار السلع الأساسية من خلال التنسيق مع القطاع الخاص، مستفيدين من تحسن الأوضاع الاقتصادية ومنها انخفاض سعر صرف الدولار، مشددًا على ضرورة أن يلمس المواطن نتائج الإصلاح الاقتصادي على مستوى الأسعار.
وفي ختام كلمته، أشار مدبولي إلى أن اجتماع مجلس الوزراء ناقش وضع استراتيجيات جديدة لضمان توافر السلع الحيوية مثل السكر والأسمدة، لضبط الأسواق، وتحقيق الاستقرار في الأسعار، بما يعود بالنفع المباشر على المواطن المصري.









