خلال اجتماع اللجنة الوزارية للسياحة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، تم استعراض خطة شاملة لدعم قطاع السياحة وزيادة قدرته على استيعاب الأعداد المتزايدة من السائحين.
شارك في الاجتماع وزراء السياحة والآثار، الثقافة، التنمية المحلية، الموارد المائية والري، المالية، إلى جانب عدد من ممثلي الوزارات والجهات المعنية، ورئيس اتحاد الغرف السياحية.
وأكد رئيس الوزراء أن قطاع السياحة شهد طفرة ملحوظة مؤخرًا، وأصبح الأسرع نموًا والأكثر جذبًا للعملة الصعبة، مشددًا على أن الحكومة توليه أولوية كبرى. وأوضح أنه يتابع مع وزير الطيران المدني جهود تطوير القطاع، حيث يجري تنفيذ خطة لزيادة حجم أسطول الطيران بنحو 30% في الفترة المقبلة، فضلًا عن طرح بعض المطارات للإدارة والتشغيل من خلال شركات عالمية متخصصة.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل كذلك على التوسع في إنشاء الغرف الفندقية لاستيعاب التدفقات السياحية، خاصة بالساحل الشمالي، بالإضافة إلى طرح الأراضي الصالحة لإقامة فنادق على النيل أمام القطاع الخاص. كما تطرق إلى المشروعات الفندقية الجديدة ضمن مبادرات كبرى مثل مشروع “حدائق تلال الفسطاط”، الذي يضم منشآت فندقية في قلب القاهرة بالقرب من المزارات السياحية.
وأشاد رئيس الوزراء بمشروع “مراسي البحر الأحمر” الذي تم توقيعه مؤخرًا، مؤكدًا أنه يمثل إضافة نوعية للتنمية السياحية بالمنطقة.
وفي سياق متصل، وجّه مدبولي بضرورة وضع خريطة شهرية للحفلات والمهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية على مدار العام، لزيادة الجذب السياحي، خصوصًا من الدول العربية. من جانبه، أوضح وزير الثقافة أن الوزارة تنظم بالفعل عشرات الفعاليات في الداخل والخارج، وتشمل أكثر من 55 مهرجانًا للسينما والمسرح والموسيقى، إضافة إلى عروض مسرحية وحفلات موسيقية كبرى بالتعاون مع القطاع الخاص.
كما استعرض وزير السياحة والآثار نسب النمو في أعداد السائحين والإجراءات المتخذة لتسهيل تحويل المباني والأراضي إلى أنشطة فندقية جديدة، فضلًا عن التنسيق مع صندوق التنمية الحضرية لطرح فرص استثمارية في المناطق التاريخية والمشروعات الكبرى.
وأشار حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، إلى التسهيلات الجارية في استخراج تراخيص المشروعات السياحية، مؤكدًا الاستعداد للتعاون في تنظيم المزيد من الفعاليات الفنية والترفيهية بالمقاصد السياحية.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن السياحة هي أسرع وسيلة لجذب العملة الصعبة، مؤكدًا التزام الحكومة بمتابعة جميع الفرص الاستثمارية والتيسيرات اللازمة. كما كلّف بتطوير الطريق الواصل بين القصير وبرنيس مرورًا بمرسى علم، مع إعداد دراسة للتكلفة ومراحل التنفيذ.









