عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لمتابعة الإجراءات المتخذة لمجابهة حوادث الطريق الدائري الإقليمي، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، إلى جانب مشاركة وزيرة التنمية المحلية عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع، أن الدولة حققت طفرة كبيرة في تنفيذ الطرق ورفع كفاءتها، إلا أن الحد من الحوادث بات ضرورة قصوى، مشددًا على أن هناك جانبًا فنيًا تتحمله الحكومة، وجانبًا آخر متعلق بالسلوكيات المرورية والمخالفات، ما يتطلب حوكمة دقيقة لممارسات قائدي المركبات.
تكليفات مباشرة بمراجعة حالة الطرق
كلّف مدبولي الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، بإجراء مراجعة شاملة لأعمال الصيانة بكافة الطرق، بغض النظر عن جهة الولاية. كما شدد على أهمية تشديد العقوبات بحق المخالفين، مع التركيز على رفع الوعي، سواء من خلال الخطاب الديني عبر وزارة الأوقاف، أو حملات التوعية العامة بالشراكة مع الوزارات المختلفة.
الفريق كامل الوزير: خطة لتطوير الطريق الدائري الإقليمي
من جانبه، استعرض الفريق كامل الوزير خطة تطوير الطريق الدائري الإقليمي، الذي يمتد لنحو 400 كيلومتر ويعد شريانًا محوريًا يربط بين مختلف الطرق والمحاور والموانئ. وأوضح أن التطوير سيتم على مرحلتين، تشمل الأولى المسافة من تقاطع طريق السويس حتى محور الضبعة، والثانية من محور الضبعة حتى طريق العين السخنة.
كما أكد أن لجنة مختصة بدأت تنفيذ إجراءات صارمة، منها غلق المناطق التي تشهد أعمال صيانة لحين الانتهاء منها، وتوفير محاور بديلة مدعومة بعلامات إرشادية وتحذيرية، واستبدال الحواجز البلاستيكية بحواجز خرسانية، ومنع السير العكسي، وتحسين الإنارة، وتقسيم الأعمال إلى قطاعات لتقليل أطوال التحويلات المرورية، مع رفع الأتربة وتوسعة الحارات لضمان سيولة الحركة.
رقابة مشددة على حركة المرور
أشار الوزير إلى تفعيل منظومة المراقبة بالكاميرات والرادارات، إلى جانب نقاط الفحص والتفتيش الأمني لضبط السرعات، خاصة لمركبات النقل الثقيل. كما كشف عن خطة لتنظيم مؤتمرات وندوات بالتعاون مع الوزارات المعنية لتعزيز التوعية والالتزام.
الهيئة الهندسية: مراحل تطوير الطريق قيد التنفيذ
بدوره، قدّم اللواء وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، عرضًا حول الموقف التنفيذي لمشروع تطوير الطريق بطول 382 كيلومترًا، موضحًا تفاصيل الأعمال التي تشمل الإنارة، الدهانات، واللوحات الإرشادية، ضمن خطة مقسمة إلى مرحلتين حسب الأولويات.
الشباب والرياضة: حملات توعوية بقيادة آمنة
في السياق ذاته، استعرض الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، خطة الوزارة لتنفيذ برامج توعوية حول القيادة الآمنة والسلامة على الطرق، ومنها حملة “أيام بلا حوادث”، وورش عمل داخل مراكز الشباب بالتعاون مع وزارة الداخلية، إلى جانب مواد توعوية على منصات التواصل الاجتماعي.
الأوقاف: الحفاظ على الطرق مسؤولية وطنية ودينية
من جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الوزارة تسلط الضوء في عددها الجديد من مجلة “وقاية” على مفهوم المال العام كأمانة، مشيرًا إلى أن التعدي على الطرق يُعد إهدارًا لموارد الدولة. ولفت إلى تخصيص 18 خطبة جمعة وندوات توعوية حول السلوكيات الخاطئة المرتبطة بالمال العام، مع التركيز على أهمية الإعلام في غرس الوعي الديني والوطني.
الإسكان: أهمية الصيانة والتعاون المجتمعي
أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق، أن تطوير الطرق ساهم في تحسين تصنيف مصر عالميًا، داعيًا إلى تعزيز أعمال الصيانة وتغيير ثقافة استخدام الطريق لدى السائقين والمشاة. كما نوه إلى الجهود الكبيرة لوزارة الداخلية في تركيب أجهزة رادار، مشددًا على ضرورة وجود رادع قانوني فعّال.
الداخلية: لجان تفتيش وحملات مفاجئة
عرض اللواء عمرو البيلي، مساعد وزير الداخلية لقطاع المرور والحماية المدنية، جهود الوزارة في الرقابة على الطريق الدائري الإقليمي، مؤكدًا وجود لجان تفتيش عند جميع المداخل، وحملات تحليل مخدرات مستمرة للسائقين، إضافة إلى انتشار الرادارات المتحركة ورصد العديد من المخالفات.
تشريعات جديدة مرتقبة
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة إعداد تعديلات تشريعية لتغليظ العقوبات على المخالفات المرورية، ومنها القيادة تحت تأثير المخدرات، ورشق القطارات بالحجارة، مشددًا على أهمية تكثيف الفعاليات التوعوية التي تسهم في الحد من الحوادث، وتحقيق أعلى معدلات السلامة على الطرق.









