كشف المستشار طارق العوضي، المحامي بالنقض وعضو لجنة العفو الرئاسي، عن الرؤية الاستراتيجية التي اتبعتها هيئة الدفاع في قضية الطفل ياسين ضحية الاعتداء في إحدى المدارس الخاصة بمدينة دمنهور، مؤكدًا أن الحكم القضائي يمثل عنوان الحقيقة.
وأشار العوضي خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج كل الكلام على قناة الشمس إلى أن القضية جنائية عادية جدًا دون أي بُعد سياسي أو طائفي، مشددًا على حرصه الشديد على عدم الإدلاء بأي تصريحات صحفية خلال مراحل التقاضي، واقتصاره على بيانات مقتضبة ومهنية لحين صدور الحكم النهائي.
وأوضح أن هذا الحظر الذاتي كان نتيجة محاولات من خارج مصر لتحويل القضية إلى قضية طائفية واستغلالها لتهديد السلم المجتمعي، لذلك التزم بهذا النهج مع أسرته وهيئة الدفاع.
وأضاف أن القضية حُسمت الآن بحكم قضائي نهائي بإدانة المتهم، بعد أن مُنح كافة ضمانات المحاكمة العادلة، موضحًا أن الدعوى في مرحلة الاستئناف نُظرت على مدار سبع جلسات بناءً على طلب دفاع المتهم، وتم الاستجابة لكل طلبات الدفاع، بما في ذلك استدعاء الطبيب الشرعي وكبار الأطباء الشرعيين، كما خُصص يومان كاملان للمرافعة، وهو أمر غير معتاد في المحاكمات الاستئنافية.
ونفى العوضي ما تردد عن سرعة صدور الحكم في الدرجة الأولى، مشيرًا إلى أن دفاع المتهم أعلن جاهزيته للمرافعة منذ الجلسة الأولى ورفض تأجيل الجلسة بعد تعديل القيد والوصف.
وكشف عن سبب نشره فيديو مع الطفل ياسين، موضحًا أنه كان ردًا على معلومات مغلوطة منتشرة من خارج مصر تزعم أن الطفل يعاني من التوحد، مشددًا على أن هذه المعلومة غير موجودة في أي مستند أو تقرير طبي.
وأوضح أن الطفل حضر جميع جلسات المحكمة مرتديًا قناع سبايدر مان حفاظًا على خصوصيته، وخضع لتقييم من أحد أبرز الأطباء النفسيين المتخصصين الذي تطوع لخدمة القضية دون أجر، وأعد تقريرًا نفسيًا واجتماعيًا قدّم للمحكمة.
وحذر العوضي من أي محاولات للتشكيك في أحكام القضاء المصري، مؤكدًا أن المساس بالقضاء أمر محظور جدًا، وكشف عن تقديم خطاب طائفي من قبل دفاع المتهم أثناء الجلسات، إلا أن المحكمة اعترضت عليه واستجابت، وتقدّم الدفاع بالاعتذار لاحقًا. وأوضح أن الأجهزة الأمنية تدخلت بعد حكم الدرجة الأولى لضمان أن تظل القضية جنائية عادية.
واختتم العوضي بأن المتهم له الحق في الطعن أمام محكمة النقض، وهي محكمة قانون وليست محكمة موضوع، مؤكداً أن حكم محكمة الاستئناف النهائية يؤكد أن المتهم صبري كامل قد هتك عرض الطفل ياسين بالقوة وبصفته مسؤولًا عنه في المدرسة.





