وصل منذ قليل المتهمون في قضية انفجار خط الغاز بطريق الواحات بمدينة 6 أكتوبر إلى مقر محكمة جنح أكتوبر، لحضور أولى جلسات محاكمتهم، وسط إجراءات أمنية مشددة، وشهدت الجلسة حضور أحد المصابين في الحادث الذي أسفر عن مصرع 8 أشخاص وإصابة 16 آخرين، بالإضافة إلى احتراق 11 مركبة.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى المحكمة بتهم القتل الخطأ نتيجة الإهمال الجسيم، ومخالفة قانون تنظيم استخدام الغاز الطبيعي، وذلك أثناء تنفيذهم لأعمال تطوير على الطريق دون الالتزام بالاشتراطات الفنية والتصاريح القانونية المطلوبة.
وأكدت التحقيقات أن الحادث وقع بسبب تنفيذ المتهمين أعمال الحفر باستخدام معدات ثقيلة دون إجراء الجسات اليدوية المقررة أو الحصول على التصاريح، ودون إخطار الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي، كما غاب الإشراف الفني من مكتب الاستشارات الهندسية المكلف بمتابعة المشروع.
وقام فريق من النيابة العامة فور وقوع الحادث بالانتقال إلى موقع الانفجار لمعاينته ميدانيًا، وتم حصر الخسائر والتلفيات، والتواصل مع المستشفيات لسماع أقوال المصابين. كما كلفت النيابة العامة لجانًا فنية من هيئة الطرق والكباري، ومصلحة الأدلة الجنائية، وشركة الغاز الطبيعي، لمراجعة الإجراءات الفنية المتبعة.
وأظهرت التقارير الفنية أن الانفجار لم يسبقه أي تسرب، وأنه كان نتيجة مباشرة للإهمال وعدم الالتزام بمعايير السلامة خلال تنفيذ الأعمال.
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على التزامها التام بمحاسبة كل من يثبت تورطه في الإهمال الذي أدى إلى هذه الكارثة، مشددة على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة وضرورة التنسيق مع الجهات المختصة في مثل هذه المشروعات الحيوية التي تمس أمن وسلامة المواطنين.










