اقتحم اليوم الخميس مئات المستوطنين الإسرائيليين باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في تصعيد جديد يثير القلق بشأن الوضع الديني والسياسي في المدينة.
وأفادت محافظة القدس في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى بلغ 707 مستوطنين، متوزعين على مجموعات متتالية، حيث أقدمت تلك المجموعات على أداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في وقت يشهد المسجد توافدًا كبيرًا من المصلين والزوار الفلسطينيين والمقدسيين.
وأكد البيان أن شرطة الاحتلال قامت بتأمين الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء الاقتحام، مما أثار حالة من الاستياء والغضب بين الفلسطينيين، خاصة أن هذا الاقتحام يأتي في وقت يتزايد فيه التوتر في القدس المحتلة، ويشكل تحديًا للوضع القانوني والديني القائم في المسجد الأقصى.
وأشار مراقبون إلى أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يعد انتهاكًا صارخًا للوصاية الأردنية على الحرم الشريف وفق الاتفاقيات الدولية، كما أنه يهدد الوضع التاريخي القائم في المدينة ويزيد من احتمالات وقوع مواجهات داخل باحات المسجد وخارجها.
وأكد الفلسطينيون أن هذه الاقتحامات المتكررة تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتغيير طابعه الديني والتاريخي، مشددين على أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدًا للسلم الاجتماعي والأمني في القدس والضفة الغربية. ودعت قيادات المجتمع المدني والهيئات الدينية في القدس إلى توخي الحذر وحماية المسجد الأقصى والعمل على التصدي لمحاولات التهويد والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصًا في محيط القدس والضفة الغربية، ما يزيد من احتمالات وقوع اشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وأدان العديد من المسؤولين الفلسطينيين والدوليين هذه الانتهاكات، مؤكدين أنها تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحماية الأماكن المقدسة في القدس.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذه الاقتحامات والممارسات الاستفزازية يمثل تهديدًا مباشرًا للجهود الرامية إلى تعزيز السلام في المنطقة، ويزيد من حاجة المجتمع الدولي للتحرك لحماية المسجد الأقصى والحفاظ على الوضع القانوني والديني القائم.
ويواصل الفلسطينيون التأكيد على حقهم في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، داعين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتهاكات الاحتلال وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.









