هزّت قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس جنوب المنيا، جريمة مأساوية بعدما تساقط أطفال صغار واحدًا تلو الآخر في مشهد صادم، ليتضح لاحقًا أن وراء الكارثة زوجة الأب التي تجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية، ووضعت السم في الخبز بدافع الغيرة.
بدأت فصول الواقعة في النصف الأول من يوليو الماضي، حين أصيب شقيقان بحالة إعياء شديد سرعان ما أودت بحياتهما، قبل أن تلحق بهما باقي أشقائهما بنفس الأعراض، ما أثار الشكوك ودفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل في الأمر.
تحريات المباحث كشفت الغموض، حيث تبين أن زوجة الأب أقدمت على ارتكاب الجريمة بعد عودة الزوجة الأولى – أم الأطفال – إلى عصمة زوجها من جديد، فسيطر عليها هاجس الخوف من فقدان حياتها الزوجية، ودفعها ذلك للتفكير الشيطاني في التخلص من الأطفال ووالدهم.
وخلال التحقيقات اعترفت المتهمة: “خفت أخسر حياتي الزوجية بعد رجوع أمهم، فقررت أخلص منهم، وحاولت أبين إني متأثرة بالحادث عشان محدش يشك فيا.”
رجال المباحث، ومنذ اللحظة الأولى، شكّوا في الزوجة الثانية، وبتكثيف التحريات وتحليل عينات من الخبز والطيور داخل المنزل، تبيّن أن السم كان وسيلتها للتنفيذ. وعلى الفور، جرى التحفظ عليها لحين استقرار حالتها الصحية، قبل أن تحيلها الأجهزة الأمنية للنيابة العامة التي باشرت التحقيق وأمرت بحبسها 4 أيام على ذمة القضية.
الجريمة التي أودت بحياة 6 أطفال ووالدهم، ونجت منها الأم بأعجوبة، تركت صدمة عميقة في قلوب أهالي القرية، وظلّت حديث الرأي العام باعتبارها واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها محافظة المنيا.




