كشف السفير عماد الدين عدوي، سفير جمهورية السودان في القاهرة، عن وقوع أكثر من 2700 حالة إعدام وقتل جماعي بحق المدنيين في مدينة الفاشر خلال يومين فقط منذ اجتياحها من قِبل ميليشيا الدعم السريع في 26 أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن التقديرات تشير إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أكبر بكثير.
وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد، بمقر السفارة السودانية في القاهرة، أن نحو 28 ألف نازح وصلوا إلى مدينة طويلة خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الهجوم، بينهم 750 طفلًا يعانون سوء تغذية حاد و318 طفلًا بحاجة إلى تدخل نفسي عاجل، فيما قُتل 237 من الكوادر الطبية والصحية، من بينهم 4 طبيبات.
وأضاف أن التحليلات الميدانية وصور الأقمار الصناعية الصادرة عن جامعة ييل أكدت وجود مقابر جماعية وبقع دم كثيفة داخل المدينة، في مؤشرات تُصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن نحو 170 إلى 250 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة وسط انقطاع كامل للاتصالات والإنترنت.
واتهم السفير عدوي ميليشيا الدعم السريع بارتكاب “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ممنهجة”، مستخدمة التجويع والعنف الجنسي والحرق والقتل الجماعي كأدوات حرب، مشيرًا إلى أن التقارير الميدانية تؤكد اغتصاب عشرات النساء والفتيات واحتجاز نحو 300 سيدة.
ودعا السفير المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل يتجاوز بيانات الإدانة، مطالبًا بتصنيف ميليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، إجراء تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة في الفاشر، فرض حظر تسليح فوري على الميليشيا وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة.
وأكد السفير أن ما جرى في الفاشر “يتجاوز المواجهة العسكرية إلى إبادة جماعية مكتملة الأركان”، محملًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الصمت والتقاعس عن وقف الجرائم التي وصفها بأنها “تكرار لمآسي رواندا وسريبرينيتسا”.









