في خطوة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد المحلي، صوّت مجلس إدارة قرية دولتون، إحدى ضواحي شيكاغو، بإجماع الآراء يوم 1 يوليو الجاري على شراء منزل طفولة البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان الجديد، والذي وُلد ونشأ في القرية.
ويأمل مسؤولو القرية أن يسهم اقتناء المنزل، الذي تبلغ مساحته 1050 قدمًا مربعًا وتم بناؤه عام 1949، في تحفيز النشاط السياحي والاقتصادي بالمنطقة التي تعاني من ضائقة مالية حادة. وظل العقار مملوكًا لعائلة البابا لنحو 50 عامًا.
من منزل عائلي إلى موقع تراثي

كان المنزل قد طُرح سابقًا في مزاد علني مقابل نحو 245 ألف دولار، لكنه سُحب فور انتخاب البابا ليو الرابع عشر ليشغل منصبه، وسط توقعات بأن يصبح معلمًا دينيًا وسياحيًا. وتم الاتفاق لاحقًا على بيع العقار مباشرة إلى المجلس المحلي لدولتون، دون الإعلان عن السعر النهائي، وسط تقارير تشير إلى أن المبلغ أقل من المتوقع.
وتشهد المنطقة منذ إعلان البابا الجديد تدفقًا واضحًا من السياح والزوار، حيث بدأ البعض بزيارة المنزل فور تنصيبه بابا للفاتيكان، وهو ما شجع المجلس على الاستثمار في العقار وتحويله إلى متحف أو مَعلم تاريخي.
جدل بين الدعم الشعبي والمخاوف الاقتصادية
رحب عمدة دولتون بالقرار، واصفًا إياه بـ”فرصة العمر” التي يجب اغتنامها قبل أن تتدخل جهات استثمارية خاصة، قائلاً:
“إما أن نغتنم هذه الفرصة ونمضي بها قدمًا، أو نتركها للمستثمرين… أتمنى أن يستفيد مجتمعنا منها.”
لكن على الرغم من التفاؤل الرسمي، أعرب بعض السكان عن مخاوفهم من تأثير الصفقة على الوضع المالي للبلدة، خاصة في ظل معاناة القرية من مشكلات بنية تحتية تشمل الصرف الصحي، وإغلاق المحال التجارية، وسوء حالة الطرق.
منزل قد يُعيد دولتون إلى خريطة السياحة
وتشير تجارب سابقة إلى أن منازل الطفولة للباباوات غالبًا ما تتحول إلى مواقع جذب سياحي ومتاحف دينية تستقطب آلاف الزوار سنويًا، ما يعزز آمال المجتمع المحلي في أن يكون منزل البابا ليو الرابع عشر بداية مرحلة جديدة للقرية اقتصادياً وسياحياً.









