تحل اليوم الأحد 18 مايو ذكرى ميلاد الفنانة الرائدة صالحة قاصين، إحدى أبرز الأسماء في تاريخ المسرح المصري، والتي ولدت في مثل هذا اليوم عام 1878، لتبدأ رحلة فنية استثنائية كسرت خلالها الحواجز الاجتماعية والدينية، وأصبحت أول امرأة تقف على خشبة المسرح في مصر.
وُلدت صالحة لعائلة يهودية بالقاهرة، واكتشف موهبتها الفنان محمود حجازي، شقيق رائد المسرح الغنائي سلامة حجازي، حيث انطلقت مسيرتها عام 1904 بانضمامها إلى فرقة الأخير، وشاركت في مسرحية «ضحية الغواية»، قبل أن تنتقل إلى فرقة عزيز عيد وتشارك في «الملك يهوب»، وتتعاون لاحقًا مع عملاق الكوميديا نجيب الريحاني.
في وقت كانت فيه النساء ممنوعات من التمثيل، وكانت أدوار النساء تُسند إلى الرجال، اقتحمت صالحة قاصين هذا العالم المغلق، لتفتح الطريق أمام أجيال من الفنانات، وتصبح رمزًا نسويًا في المسرح العربي.
كما كانت شقيقتها جراسيا قاصين فنانة أيضًا، لكن صالحة تميزت بريادتها وجرأتها الفنية، وظلت تمارس الفن رغم التحديات حتى أصابها الزهايمر في أواخر حياتها، لترحل عن عالمنا في 9 أبريل 1964 عن عمر ناهز 85 عامًا.
ورغم قلة الأعمال المسجلة لها، إلا أن إرثها المسرحي بقي شاهدًا على مرحلة فارقة، حيث يُذكر اسمها حتى اليوم كإحدى رائدات الفن المسرحي في العالم العربي.










