تحل اليوم ذكرى رحيل “أميرة السينما” وجميلة الفن العربي مديحة كامل، التي فارقت دنيانا في مثل هذا اليوم 13 يناير من عام 1997، ليُسدل الستار على مسيرة فنية وإنسانية فريدة جمعت بين أضواء النجومية الصاخبة وزهد الاعتزال والتقرب إلى الله.
ورغم مرور 29 عاماً على غيابها، لا تزال قصة “حسن خاتمتها” تُلهم الكثيرين، حيث رحلت في أرقى حالاتها الروحانية.

🩺 تصحيح المفاهيم: مديحة كامل لم تمت بالسرطان
حرصت ميرهان الريس (الابنة الوحيدة للفنانة الراحلة) على تصحيح معلومات مغلوطة طاردت والدتها لسنوات:
-
المرض الحقيقي: أصيبت مديحة كامل عام 1986 بمرض “الروماتويد”، وتأقلمت معه بالعلاج بانتظام.
-
المضاعفات: تسبب المرض لاحقاً في عام 1992 (بعد الاعتزال) بحدوث مياه على القلب، وعولجت بالكورتيزون، وتحسنت حالتها لدرجة أنها أدت فريضة الحج عام 1995.
🌙 الليلة الأخيرة: رحيل مفاجئ في رحاب الفجر
وصفت ميرهان وفاة والدتها بأنها كانت “غير متوقعة”، ففي ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك:
-
السحور الأخير: تسحرت الفنانة مع ابنتها وزوج ابنتها بشكل طبيعي جداً.
-
الاستعداد للصلاة: ظلت مستيقظة تنتظر صلاة الفجر، وهاتفت صديقاتها لتذكيرهن بالصلاة.
-
الخاتمة: بعد أداء صلاة الفجر، دخلت غرفتها لتواصل حفظ “سورة البقرة” من كتيب صغير كان لا يفارقها، ثم استسلمت للنوم.
-
اللحظة الصادمة: عندما انطلق منبه صلاة الظهر ولم تستجب، اكتشفت ابنتها رحيلها وهي في حالة من السكينة؛ حيث كان وجهها مضيئاً وجسدها ليناً.
📦 أسرار لم تُعلن إلا بعد الوفاة
كشفت الابنة عن جوانب خفية من حياة والدتها “الزاهدة”:
-
صدقة استباقية: وجدت في خزانتها كتيبات دينية كانت قد طبعتها مديحة كامل بنفسها قبل وفاتها لتُوزع كصدقة جارية عند موتها، وكأنها كانت تشعر بدنو الأجل.
-
أعمال الخير: اكتشفت الأسرة بعد وفاتها قائمة طويلة من أعمال الخير والصدقات التي كانت تقوم بها في الخفاء دون علم أحد.
🎬 لمحات من المسيرة الفنية
-
الميلاد: 3 أغسطس 1946 في مدينة الإسكندرية.
-
البداية: تألقت في المسرح المدرسي وحصدت الجوائز عن دور “رابعة العدوية”.
-
القمة: أصبحت من أهم نجمات السبعينيات والثمانينيات، وقدمت أدواراً متنوعة جمعت بين الرقة والأنوثة الطاغية والقدرة التمثيلية العالية (مثل دورها الشهير في فيلم “الصعود إلى الهاوية”).
-
القرار الشجاع: اعتزلت الفن فجأة وهي في قمة مجدها عام 1992 أثناء تصوير فيلم “بوابة إبليس”، وارتدت الحجاب وابتعدت تماماً عن الأضواء حتى وفاتها.
رحم الله الفنانة مديحة كامل التي تركت أثراً في السينما ودرساً في الحياة بقرار اعتزالها وحسن خاتمتها.









