منحت فرنسا الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الأسبق والمرشح لمنصب المدير العام لليونسكو، وسام “جوقة الشرف” برتبة فارس، خلال احتفالية أقيمت مساء اليوم الثلاثاء بمقر السفارة الفرنسية بالقاهرة، بحضور عدد من الوزراء والشخصيات السياسية والثقافية والدبلوماسية، إلى جانب سفراء نحو خمسين دولة.
ويأتي هذا التكريم تقديرًا لمسيرة العناني العلمية والثقافية والأكاديمية المتميزة، ودوره البارز في تعزيز الحوار بين الثقافات.
وفي كلمته، أشاد السفير الفرنسي لدى مصر إيريك شوفالييه، بالمسيرة المهنية الغنية للدكتور العناني والتزامه المتواصل بدعم التعليم والثقافة والبحث العلمي وبناء جسور التعاون الدولي، مسلطًا الضوء على إسهاماته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في تطوير العلاقات المصرية الفرنسية. كما جدد التأكيد على الدعم القوي والثابت من فرنسا لترشيحه لمنصب المدير العام لليونسكو، وهو الموقف الذي سبق الإعلان عنه رسميًا في نوفمبر 2024.
وأوضح السفير أن هذا الدعم يستند إلى ما يتمتع به المرشح من خبرات واسعة ورؤية واضحة تقوم على تعزيز رسالة اليونسكو في نشر قيم السلام والحوار بين الشعوب والتصدي للتحديات العالمية.
من جانبه، أعرب العناني عن امتنانه العميق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وللشعب الفرنسي على هذا الوسام الرفيع، معتبرًا أنه ليس مجرد تكريم شخصي، بل مسؤولية تجاه المستقبل. وأكد أن التحديات التي يواجهها العالم اليوم تستدعي وضع التعليم والثقافة والعلوم في صميم الجهود المشتركة، مع توظيف التكنولوجيا والتحول البيئي وإتاحة المعرفة كأدوات للتعاون والابتكار وبناء السلام.
وفي بيان رسمي، أبرزت السفارة الفرنسية المسيرة الأكاديمية للعناني، حيث يعمل أستاذًا لعلم المصريات بجامعة حلوان منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وأسهم في إعداد أجيال من الباحثين في مصر وفرنسا، فضلًا عن حصوله على الدكتوراه من جامعة بول فاليري مونبلييه 3، التي منحته لاحقًا الدكتوراه الفخرية.
كما أشارت إلى دوره في قيادة مشروعات ثقافية كبرى، أبرزها المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري الكبير، إلى جانب تنظيم فعاليات عالمية لاقت صدى واسعًا مثل الموكب الذهبي للمومياوات الملكية، واحتفالية طريق الكباش بالأقصر (2021)، ومعرض “توت عنخ آمون” بباريس (2019) الذي جذب أكثر من 1.4 مليون زائر، ليصبح الأكثر إقبالًا في تاريخ فرنسا.
وحصل العناني خلال مسيرته على عدة أوسمة دولية، منها وسام الفنون والآداب من فرنسا (2015)، ووسام الاستحقاق من بولندا (2020)، ووسام الشمس المشرقة من اليابان (2021). وفي عام 2024 عُيّن سفيرًا خاصًا للسياحة الثقافية من قبل منظمة السياحة العالمية وراعياً لصندوق التراث العالمي الأفريقي.
وأكد البيان أن العناني يحظى بدعم الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية إلى جانب دول عدة، من بينها فرنسا، لترشحه لقيادة اليونسكو، مشيرًا إلى أنه يحمل رؤية إنسانية شاملة تهدف إلى توظيف التعليم والثقافة والعلوم لحماية التراث وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي حال انتخابه، سيكون خالد العناني أول مدير عام لليونسكو من العالم العربي، وثاني مدير عام من أفريقيا منذ تأسيس المنظمة قبل ثمانية عقود.









