تشهد غينيا بيساو حالة من الاضطراب بعد سيطرة عناصر عسكرية على مؤسسات الدولة اليوم الأربعاء، وسط تقارير عن إطلاق نار بالقرب من القصر الرئاسي في العاصمة بيساو، في تطور يشير إلى احتمال وقوع محاولة انقلاب جديدة في البلاد.
ووفق مصادر محلية، انتشرت وحدات من الجيش في الشوارع الرئيسية وحاولت إحكام قبضتها على بعض الهيئات الحكومية، بينما أكد شهود عيان سماع أصوات إطلاق نار قرب القصر الرئاسي بهدف منع تدخل قوات الحماية أو الأجهزة الأمنية loyal للرئيس. وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من الرئاسة، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض والتوتر.
ويرى محللون أن ما يجري يأتي في سياق سلسلة من المحاولات الانقلابية التي شهدتها غينيا بيساو خلال السنوات الماضية، نتيجة الصراعات بين المؤسسة العسكرية والسلطة المدنية، إضافة إلى هشاشة البنية السياسية وضعف مؤسسات الدولة.
وتعبر بعثات دبلوماسية دولية عن قلقها من تأثير الأحداث على الأمن الإقليمي، داعية الأطراف كافة إلى ضبط النفس وتجنب تفاقم الأزمة. وفي المقابل، لجأ السكان إلى منازلهم تجنبًا لمخاطر المواجهات المحتملة، فيما أغلقت مدارس ومحال تجارية أبوابها تحسبًا لأي تطور مفاجئ.
وتبقى الأوضاع في غينيا بيساو محل متابعة دقيقة من المجتمع الدولي، في ظل مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تضر بالمدنيين وتؤثر على جهود التنمية والاستقرار في البلاد.









