قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة إن المخابرات الأمريكية، من خلال جواسيس كوبلاند وروسفيلد، كانت على دراية بتنظيم الضباط الأحرار، وعندما بدأ التنظيم التحرك لتغيير نظام الحكم في مصر، اتجهت المخابرات إلى الرهان على جمال عبد الناصر ليصبح زعيماً مسلماً يمثل مصالح أمريكا في البلاد.
وأوضح حمودة خلال تقديمه برنامج واجه الحقيقة على شاشة القاهرة الإخبارية أن الهدف كان أن يمتلك عبد الناصر قدرة على سحر الجماهير، على أن تُوجّه مشاعره الدينية ضد الشيوعية وليس ضد إسرائيل.
وأشار إلى أن المحاولة الأمريكية فشلت في “تصنيع” جمال عبد الناصر حسب رغبتها، مبيناً أن المخابرات قدمت له رشوة بقيمة ثلاثة ملايين دولار، استخدمها عبد الناصر في بناء برج القاهرة، الذي أصبح رمزاً على فشل محاولات التجنيد الأمريكي له.
وأضاف أن هذه الواقعة تبرز قوة استقلالية القرار المصري وقدرة القادة على رفض النفوذ الأجنبي، مؤكداً أن التاريخ مليء بالأمثلة على محاولات التدخل الخارجي التي لم تنجح في التأثير على مسار مصر السياسي.








