شهدت العاصمة الليبية طرابلس، لليلة الثانية على التوالي، تصعيدًا خطيرًا في حدة الاشتباكات المسلحة بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية وعناصر من “جهاز الردع لمكافحة الجريمة والإرهاب”، ما أثار مخاوف كبيرة بشأن سلامة المدنيين واستقرار العاصمة.
وأكد شهود عيان أن أصوات إطلاق النار والانفجارات لم تهدأ منذ منتصف ليل الثلاثاء، وسط انتشار أمني مكثف في عدة مناطق منها سوق الجمعة ومحيط مطار معيتيقة، ما أدى إلى تحويل الرحلات الجوية من مطار معيتيقة إلى مطار مصراتة، بحسب ما أظهرته منصات تتبع حركة الطيران.
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي فرع طرابلس رفع حالة التأهب القصوى، داعية السكان إلى توخي الحذر والالتزام بالإرشادات الأمنية.
⚠️ حالة فوضى وفرار سجناء
أعلنت الشرطة القضائية الليبية أن الاشتباكات قرب سجن الجُديدة أدت إلى حالة فوضى، ما نتج عنه فرار عدد من السجناء، أغلبهم من أصحاب الأحكام المشددة، الأمر الذي يهدد بمزيد من التدهور الأمني.
🕊️ الأمم المتحدة: “أوقفوا النار فورًا”
وفي أول رد فعل دولي، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق إزاء تصاعد العنف، خاصة في الأحياء السكنية المزدحمة، مشددة في بيان رسمي على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار.
وأكدت البعثة أن استمرار القتال يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين ويقوض الاستقرار الهش، معلنة استعدادها لتقديم وساطة عاجلة وفتح قنوات للحوار بين الأطراف.
🤝 المنفي يستقبل وفدًا من الشرق ويؤكد: “أبواب المجلس مفتوحة للجميع”
في تطور سياسي موازٍ، استقبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وفدًا من شيوخ وأعيان المنطقة الشرقية، بمناسبة عودته من رحلة علاجية.
وأوضح بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أن اللقاء حمل طابعًا وطنيًا خالصًا، وأكد خلاله أعضاء الوفد دعمهم لوحدة ليبيا ورفضهم للانقسام. وأكد المنفي أن المجلس الرئاسي منفتح على جميع الأطياف ضمن رؤية لتحقيق الوفاق الوطني الكامل واستعادة السيادة.









