في إطار حملة “تطهير المجتمع” التي أطلقتها وزارة الداخلية لمواجهة المحتوى غير الأخلاقي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق “تيك توك”، أصدرت شعبة صحفيي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنقابة الصحفيين بيانًا رسميًا أكدت فيه دعمها الكامل للتحركات الأمنية الأخيرة التي أسفرت عن ضبط عدد من صانعي المحتوى المتورطين في الترويج للفجور وانتهاك القيم المجتمعية.
تحذير من استغلال تطبيقات الدردشة في ممارسات مشبوهة
وأشارت الشعبة في بيانها إلى تصاعد المخاطر المرتبطة ببعض تطبيقات الدردشة، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى منصات مفتوحة لممارسة أنشطة الدعارة الإلكترونية، خصوصًا من خلال خاصية البث المباشر، التي تُدار أحيانًا من خلال ما يُعرف بـ”الوكلاء” و”الكاستينج”.
وأوضحت أن هذه التطبيقات تستغل فتيات من الفئات الهشة، لا سيما القاصرات والمحتاجات اقتصاديًا، لدفعهن إلى تقديم محتوى يتنافى مع القيم والأخلاق مقابل مكاسب مالية، الأمر الذي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي ويقوّض الأسس الأخلاقية.
دعوة لإغلاق التطبيقات وتعزيز الرقابة الرقمية
وفي ضوء هذه التهديدات، طالبت الشعبة بإغلاق جميع التطبيقات التي تُستخدم كواجهة لمثل هذه الأنشطة، إلى جانب تغليظ العقوبات على الشركات التي تروّج لهذا النوع من المحتوى تحت مسميات مضللة مثل “الترفيه” أو “السياحة”.
كما دعت إلى تفعيل أدوات الرقابة الرقمية، وسن تشريعات حديثة تتماشى مع تطور أنماط الجريمة الإلكترونية، بهدف منع استدراج الفتيات واستغلالهن في بيئات رقمية غير آمنة.
مقترحات لتشكيل لجنة وطنية وحملات توعية مجتمعية
وأوصت الشعبة بتشكيل لجنة وطنية تضم ممثلين عن وزارة الاتصالات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزارة الداخلية، تكون مهمتها متابعة ومراقبة المحتوى الرقمي المُوجّه إلى المجتمع المصري.
كما دعت إلى إطلاق حملة قومية للتوعية بمخاطر هذه التطبيقات، بالشراكة مع وزارات التربية والتعليم، والاتصالات، والإعلام، تستهدف الأسر والشباب لتوعيتهم بالتهديدات الكامنة خلف هذه المنصات.
دعم لحملة الداخلية وتشديد على دور الإعلام والمجتمع
وثمّنت الشعبة الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في هذا الملف، مشددة على أهمية توسيع نطاق الحملة لتشمل جميع المنصات التي تهدد الهوية الثقافية والقيم الأخلاقية، وتروّج للانفلات الأخلاقي تحت عناوين خادعة.
وأكدت في ختام بيانها أن حماية المجتمع مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الأجهزة التنفيذية والتشريعية، إلى جانب الإعلام والأسرة، لضمان بيئة رقمية آمنة تحافظ على القيم والهوية الوطنية.









