يشهد ملف السكن البديل لسكان الإيجار القديم اهتمامًا واسعًا من جانب المواطنين خلال الفترة الحالية، في ظل بدء تطبيق آليات جديدة لتنظيم أوضاع الوحدات المؤجرة وفقًا لقانون الإيجار القديم، وسعي الدولة إلى توفير حلول سكنية بديلة تحفظ الاستقرار الاجتماعي وتراعي البعد الإنساني للأسر المتأثرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان البريد المصري إتاحة التسجيل الإلكتروني للتقديم على السكن البديل، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات وضمان الشفافية ودقة البيانات.
وأعلن البريد المصري أن التسجيل في السكن البديل للمخاطبين بقانون الإيجار القديم يبدأ اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 18 يناير 2026، وذلك من خلال 500 مكتب بريد منتشرة على مستوى الجمهورية.
وتستهدف هذه المرحلة الأولى المواطنين المستوفين للشروط، مع الاعتماد بشكل أساسي على التحول الرقمي وربط قواعد البيانات بين الجهات المختلفة.
ويُعد امتلاك حساب مُفعّل على منصة مصر الرقمية الشرط الأساسي للتسجيل في السكن البديل خلال المرحلة الحالية، حيث يشترط على المتقدمين التحقق من تفعيل حسابهم قبل التوجه إلى مكاتب البريد المخصصة لتقديم الخدمة.
ويهدف هذا الشرط إلى تسريع عملية فحص الطلبات، والتأكد من صحة البيانات المقدمة، وتقليل التكدس والزحام داخل المكاتب.
وأوضح البريد أن قصر التقديم في البداية على أصحاب الحسابات المفعلة يتيح إنجاز المعاملات بكفاءة أعلى، على أن يتم لاحقًا إتاحة خدمة إنشاء وتفعيل حسابات جديدة على منصة مصر الرقمية من خلال مكاتب البريد نفسها.
وفي إطار التيسير على المواطنين، تقرر مد ساعات العمل في مكاتب البريد المشاركة في تقديم الخدمة، لتعمل خلال الفترة المسائية حتى الساعة السادسة مساءً، بما يسمح لأكبر عدد ممكن من المتقدمين بالتسجيل دون تعطيل مصالحهم اليومية أو التزاماتهم الوظيفية.
أما عن خطوات التقديم، فتبدأ بإنشاء حساب على منصة مصر الرقمية أو الاستعانة ببرنامج الوكيل المتاح داخل مكاتب البريد، ثم ملء استمارة السكن البديل التي تتضمن البيانات الأساسية للمتقدم.
ويُطلب بعد ذلك رفع المستندات اللازمة التي تثبت العلاقة الإيجارية والإقامة الفعلية داخل الوحدة محل الإيجار القديم، وهو ما يُعد عنصرًا حاسمًا في تقييم الطلبات.
ويمكن للمتقدم متابعة حالة طلبه إلكترونيًا في جميع المراحل، بدءًا من التقديم وحتى صدور القرار النهائي بالقبول أو الرفض.
وفي حال رفض الطلب، أتاحت الجهات المختصة إمكانية تقديم تظلم إلكتروني خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ إخطار المواطن بالقرار.
وتقوم لجنة مختصة بفحص التظلمات والبت فيها خلال شهر واحد، بما يضمن تحقيق العدالة وإتاحة فرصة ثانية لمن تتوافر لديهم شروط الاستحقاق.
ويُنظر إلى منظومة السكن البديل باعتبارها إحدى أدوات الدولة لمعالجة ملف الإيجار القديم بصورة متدرجة ومنظمة، تحقق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، وتعزز من دور التحول الرقمي في تقديم الخدمات الحكومية بشكل أكثر كفاءة وانضباطًا.









