في واقعة غريبة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في الصين، أمضى شاب صيني يدعى “شياولين” ستة أيام يتجول في البرية دون طعام أو ماء أو هاتف محمول، بعد تعرضه لأزمة عاطفية إثر انفصاله عن حبيبته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اتصال ورد لشرطة منطقة “يوهانغ” بمدينة “هانغتشو” من شقيق الشاب، أبلغ فيه بانقطاع الاتصال بشياولين منذ 3 أيام. وبناءً عليه، قامت الشرطة بزيارة شقته، حيث عُثر عليها خالية تمامًا، بينما تُرك الهاتف المحمول داخلها، وأظهرت كاميرات المراقبة خروجه سيرًا على الأقدام يوم 20 يونيو.

عمليات بحث ضخمة بلا جدوى
ورغم استخدام الشرطة أكثر من 100 عنصر أمني وكلاب بوليسية وطائرات مسيّرة وأجهزة سونار، لم تسفر عمليات البحث عن نتائج. وكان آخر موقع معروف للشاب في منطقة جبل “دالانغ” في الساعات الأولى من صباح 21 يونيو.
العثور عليه في حالة يرثى لها
وأخيرًا، وفي 26 يونيو، رصدته كاميرات المراقبة في إحدى الحدائق بمنطقة “لينآن”، وعلى الفور أبلغت السلطات، التي نجحت في العثور عليه. ووفقًا لضابط الشرطة تشو ليليانغ، فقد بدا “شياولين” بملابس ممزقة، وملامح مرهقة للغاية.
وأشارت التحقيقات إلى أن الشاب كان يحاول “تصفية ذهنه” بعد الانفصال العاطفي، فسار 40 كيلومترًا عبر الجبال، معتمدًا في البداية على الصوم الكامل، ثم لجأ لاحقًا إلى شرب مياه الجداول الجبلية وأكل ثمار برية للنجاة من الموت.
ندم ووعد بعدم التهور
بعد نقله إلى المستشفى والتأكد من استقرار حالته الصحية، أعرب “شياولين” عن ندمه الشديد لما تسبب به من قلق لعائلته، ووعد بعدم تكرار مثل هذا التصرف المتهور.
تفاعل واسع وساخر على السوشيال ميديا
وانتشر خبر الحادثة بشكل واسع عبر منصات التواصل الصينية، إذ قال أحد المعلقين: “أُعجب بقدرته على ترك هاتفه خلفه”، بينما قال آخر ساخرًا: “الفتاة محظوظة لأنها انفصلت عن شخص بهذا التطرف”، وأضاف ثالث: “ربما فشل في نسيانها، لكنه أصبح الآن واحدًا من أشهر عشاق هانغتشو بفضل مواقع التواصل”.









