أكد سامي النصف، وزير الإعلام الكويتي الأسبق ونائب رئيس تحرير جريدة النهار الكويتية، أن مصر كانت ولا تزال صاحبة الدور المحوري في القضية الفلسطينية، مشددًا على أنه “لا توجد دولة عبر التاريخ فعلت ما فعلته مصر لدعم فلسطين وشعبها”، وأن هذا الدور يُعزى إلى القيادة الحكيمة التي تتمتع بها القاهرة.
وأضاف النصف، في تصريح لـ”وكالة أنباء الشرق الأوسط” بعمان على هامش مشاركته في منتدى عوالم الصراع السياسي في الشرق الأوسط: المصائر والمآلات، أن بعض الأطراف تحاول الانتقاص من هذا الدور، غير أن التضحيات المصرية ممتدة منذ عام 1948، مشيرًا إلى أن مصر خاضت كل الحروب دفاعًا عن فلسطين، من 1956 مرورًا بنكسة 1967 وانتصار 1973، وصولًا إلى اتفاقية كامب ديفيد واستعادة سيناء، واصفًا ذلك بأنه “إنجاز تاريخي تفخر به الأمة العربية”.
وتابع أن القاهرة تواصل اليوم جهودها لحماية الفلسطينيين عبر التوسط لوقف إطلاق النار، ومنع تهجير سكان غزة، وضمان استمرار دخول المساعدات عبر المعابر المصرية، بينما يتجاهل البعض الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي شأن آخر، شدد النصف على ضرورة التعامل بحكمة مع قضية الاعتداء على قطر، معتبرًا أن أي اعتداء على دولة عربية “مرفوض ومدان”، مشيدًا بمخرجات القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها الدوحة مؤخرًا.
أما عن الإعلام العربي، فأكد أن تغطيته للعدوان الإسرائيلي على غزة هذه المرة كانت مؤثرة وفاعلة، إذ وثقت بالصوت والصورة ما وصفه بـ”الهولوكوست الفلسطيني”، وأوصلت الحقيقة للعالم، حيث اعترفت أكثر من 147 دولة بفلسطين، في ظل اتساع حملات المقاطعة والمظاهرات ضد إسرائيل.
وختم النصف بأن السردية الإسرائيلية التي اعتادت ترويج صورة مزيفة عن نفسها كدولة مسالمة تواجه عربًا متوحشين، تحطمت أمام الحقائق الموثقة التي كشفت وحشيتها.









