تقدّم المهندس إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تزايد شكاوى أولياء الأمور من آليات تطبيق نظام البكالوريا الجديد.
**اعتراضات أولياء الأمور على إلزامية البكالوريا**
وأوضح منصور أنّ المئات من أولياء الأمور توافدوا على مكتب خدمة المواطنين اعتراضًا على إجبار أبنائهم على الالتحاق بنظام البكالوريا بدلًا من الثانوية العامة التقليدية، رغم أنّ القانون رقم 169 لسنة 2025 – المادة (37) مكرر – ينص بوضوح على أن النظام اختياري ومجاني، ويجوز التقدّم إليه لمن أنهى مرحلة التعليم الأساسي.
**تهديدات بنقل الطلاب**
وأضاف أنّ بعض الشكاوى تضمنت تعرّض أولياء الأمور لتهديدات من إدارات مدرسية، وصلت إلى حد التلويح بنقل أبنائهم إلى مدارس بعيدة إذا رفضوا الالتحاق بالبكالوريا، متسائلًا: «هل يُعاقَب الطالب لاختياره الثانوية العامة بدلًا من البكالوريا؟».
**تناقض بين القانون والتطبيق**
وأشار منصور إلى أنّ المتحدث الرسمي باسم الوزارة، شادي زلطة، أكد مؤخرًا أن النظام اختياري ونفى تخصيص مدارس للبكالوريا وأخرى للثانوية العامة. كما لفت إلى أنّ لجنة التعليم بمجلس النواب عقدت ثلاثة اجتماعات في يوليو الماضي بحضور وزير التعليم، الذي أوضح خلالها أن المدارس ستجمع بين النظامين معًا، وهو ما أكّده أيضًا وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.
وتساءل منصور عن أسباب التباين بين نصوص القانون والتصريحات الرسمية من جهة، وما يجري تطبيقه فعليًا في بعض الإدارات التعليمية من جهة أخرى، معتبرًا أنّ فرض النظام بالمخالفة للقانون يُعد انتهاكًا لحق دستوري يكفل مجانية التعليم وحرية الاختيار، ويخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في المادة (19) من الدستور.
**مطالبات عاجلة**
واختتم منصور بسؤاله عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان التزام المديريات والإدارات التعليمية بنصوص القانون، مطالبًا بوقف أي ممارسات تُجبر الطلاب على الالتحاق بالبكالوريا، وإعادة فتح باب التقديم إلكترونيًا بما يضمن حرية الاختيار الكاملة بعيدًا عن الضغوط.








