في قرار زلزل أركان الدبلوماسية الدولية اليوم الخميس 8 يناير 2026، خطا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة هي الأكثر حدة منذ توليه السلطة، بإصدار مذكرة رئاسية تقضي بالانسحاب الفوري من 66 منظمة دولية، في تنفيذ حرفي وشامل لسياسة “أمريكا أولاً”.

📜 تفاصيل المذكرة الرئاسية
أوضح البيت الأبيض في بيان رسمي أن القرار لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد مراجعة شاملة أجرتها الإدارة لجميع الالتزامات الدولية، وخلصت إلى أن هذه المنظمات:
-
لا تخدم المصالح الوطنية: فشلت في تحقيق عوائد سياسية أو اقتصادية ملموسة للولايات المتحدة.
-
إهدار للموارد: استنزاف لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين في جهات تعتبرها الإدارة “غير مجدية”.
-
تعارض الأولويات: وجود أجندات لهذه المنظمات تتصادم مع التوجهات السياسية الجديدة لواشنطن.
⚖️ المبررات السياسية للقرار
تستند إدارة ترامب في هذه الخطوة إلى فلسفة “إعادة التقييم الشامل” للدور الأمريكي عالمياً:
-
تقليص الالتزامات: خفض الانخراط في “البيروقراطية الدولية” التي يراها ترامب معوقاً لسيادة بلاده.
-
الفعالية المباشرة: تفضيل الاتفاقيات الثنائية (دولتين فقط) على المنظمات متعددة الأطراف التي يصعب التحكم في قراراتها.
-
الضغط المالي: وسيلة للضغط على المجتمع الدولي لإعادة هيكلة هذه المنظمات بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية.
🌍 ردود الفعل الدولية والأصداء
رغم أن البيت الأبيض لم ينشر القائمة الكاملة للمنظمات الـ 66 حتى الآن، إلا أن تسريبات تشير إلى أنها قد تضم منظمات مرتبطة بالبيئة، الهجرة، وبعض الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.
-
قلق دولي: أعربت عواصم أوروبية ومنظمات حقوقية عن قلقها البالغ من أن يؤدي هذا الانسحاب إلى “فراغ قيادي عالمي” وفشل في مواجهة الأزمات الدولية المشتركة.
-
دعم داخلي: يلقى القرار تأييداً واسعاً من القواعد الانتخابية لترامب التي ترى في المنظمات الدولية وسيلة لإنفاق أموال أمريكا على دول أخرى دون مقابل.
💡 ماذا يعني ذلك لمستقبل النظام العالمي؟
يمثل هذا القرار بداية حقبة جديدة من “الانعزالية النشطة”، حيث تسحب واشنطن يدها من القيادة التقليدية للمؤسسات الدولية، مما يفتح الباب أمام قوى أخرى مثل الصين وروسيا لتعزيز نفوذها داخل تلك المنظمات التي هجرتها الولايات المتحدة.









