أعاد مسلسل «ميد تيرم»، الذي يُعرض ضمن موسم دراما 2026، فتح ملف شائك داخل الأسر المصرية، وهو “التفرقة في المعاملة بين الأشقاء”. فمن خلال شخصية البطلة التي عانت نفسياً من تفضيل شقيقتها الصغرى، لمس العمل وتراً حساساً لدى الكثيرين ممن نشأوا وفي قلوبهم “ندبة” لم تلتئم رغم نضجهم وتضحياتهم.
بناءً على ما أوضحته الدكتورة سلمى أبو اليزيد، استشاري الصحة النفسية، إليك روشتة عملية للتغلب على هذه الأزمة النفسية وتجاوز مرارة الشعور بالتفرقة:

1. إدراك حدود التغيير (ابدئي بنفسك)
أولى خطوات الشفاء هي اليقين بأننا لا نملك القدرة على تغيير عقول ومشاعر الآخرين (حتى الوالدين) بشكل كامل، لكننا نملك السيطرة على ردود أفعالنا.
-
توقفي عن الانتظار: لا تربطي سلامك النفسي باعتراف والديك بخطئهم؛ فقد لا يحدث ذلك أبداً. ركزي على بناء “ذاتك المستقلة”.
2. المصارحة بذكاء (المواجهة الهادئة)
الصمت يزيد من عمق الجرح. تنصح الدكتورة سلمى بـ:
-
التحدث مع الأشقاء: إذا كانت العلاقة تسمح، تحدثي مع شقيقك “المميز” بصدق عن مشاعرك دون إلقاء اللوم عليه.
-
الحوار مع الوالدين: وضحي لهما أثر تصرفاتهما عليكِ بأسلوب لائق، فالكثير من الآباء يمارسون التفرقة دون وعي بحجم الأذى النفسي الناتج عنها.
3. ابحثي عن “العذر” لتريحي قلبك
التعاطف مع دوافع الأبوين قد يكون “مسكناً” للألم:
-
أحياناً يكون تمييز أحد الأبناء نابعاً من خوف زائد عليه لضعفه، أو مرض عانى منه، أو حتى نجاح مفرط يفتخرون به. فهم “السبب” يساعدك على عدم شخصنة الأمر (أي إدراك أن المشكلة لديهم وليست نقصاً فيكِ).
4. وضع الحدود وحماية المساحة الشخصية
من الضروري فصل حياتك ونجاحاتك عن محيط الأسرة المتوتر:
-
توقفي عن المقارنة: لا تجعلي شقيقك هو المقياس لنجاحك.
-
التركيز على المستقبل: ابني لنفسك عالماً خاصاً وهوايات وصداقات تشعرك بالتقدير الذي تفتقدينه داخل المنزل.
💡 رسالة من وحي أحداث المسلسل
في مسلسل «ميد تيرم»، وبالرغم من الندبة النفسية، أقدمت البطلة على التبرع بالخلايا الجذعية لأختها؛ وهذا يعكس أن النضج النفسي يعني القدرة على فعل “الصواب” وتقديم الإنسانية، مع الاحتفاظ بحقك في حماية نفسك وتجاوز الماضي.




