أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مبادرة فرحة مصر لدعم الشباب والفتيات غير القادرين على الزواج، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاستقرار الأسري ومساندة الفئات الأولى بالرعاية، وذلك تحت رعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية.
وتستهدف المبادرة تقديم دعم عيني يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب توفير برامج تأهيل نفسي واجتماعي لضمان بداية مستقرة لحياة أسرية جديدة.
وتسعى المبادرة إلى مساندة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، إضافة إلى الأيتام وذوي الإعاقة القادرين على تكوين أسرة، ضمن إطار من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وتشترط المبادرة أن يكون الزواج هو الأول للطرفين، وأن يكونا مصريي الجنسية وفي السن القانوني، مع ضرورة اجتياز دراسة حالة ميدانية معتمدة تثبت أحقية المتقدمين بالدعم.
ويتم التقديم للحصول على الدعم بشكل حصري عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة على الرابط [https://farhetmasr.csf.eg/،] حيث يقوم أحد الطرفين بتسجيل البيانات الشخصية وربطها بالرقم القومي للتحقق من صحة المعلومات المدخلة.
وتتيح المنصة متابعة حالة الطلب إلكترونياً، سواء كان قيد المراجعة أو بحاجة إلى استكمال مستندات أو تم قبوله أو رفضه، بما يعزز الشفافية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتتضمن المستندات المطلوبة صور بطاقة الرقم القومي للعروس والعريس وصوراً شخصية حديثة، إضافة إلى صور بطاقتي اثنين من الأقارب من الدرجة الأولى لكل طرف لإثبات صلة القرابة، فضلاً عن تقديم ما يثبت عقد القران أو نصف إكليل، ونتيجة اختبارات المقبلين على الزواج، مع إمكانية طلب مستندات إضافية أثناء عملية المراجعة لاستكمال دراسة الحالة.
وتخضع الطلبات المقدمة لفحص دقيق من خلال لجنة مختصة داخل وزارة التضامن الاجتماعي، حيث لا يُعتد بأي طلب إلا بعد اعتماد الدراسة الميدانية رسمياً.
كما أكدت الوزارة عدم السماح بأي وساطة أو تدخلات خارجية، وأن التعامل يقتصر فقط على الطلبات المقدمة عبر المنصة الإلكترونية، في إطار من النزاهة والحوكمة الرشيدة.
ولا يقتصر الدعم المقدم على تجهيزات منزل الزوجية فحسب، بل يمتد ليشمل برنامج مودة للتأهيل النفسي والاجتماعي، الذي يهدف إلى إعداد الشباب للحياة الزوجية من خلال جلسات توعوية وإرشادية، إضافة إلى تقديم المشورة الأسرية بعد الزواج للحد من النزاعات وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين الزوجين.
وشهدت المبادرة إقبالاً ملحوظاً منذ إطلاقها، إذ أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تسجيل نحو ألفي شاب وفتاة خلال الأسبوع الأول فقط، ما يعكس حجم الاحتياج لدى الفئات المستهدفة وحرصهم على الاستفادة من برامج الدعم التي توفرها الدولة في بداية حياتهم الأسرية.
وتأتي مبادرة فرحة مصر ضمن حزمة من المبادرات الاجتماعية التي تستهدف تمكين الشباب اقتصادياً واجتماعياً، بما يسهم في بناء أسر مستقرة تشكل نواة لمجتمع أكثر تماسكاً، ويعزز مسار التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية في مختلف القطاعات.









