يشهد ملف التصالح في مخالفات البناء اهتمامًا واسعًا من المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة مع توسع الدولة في إتاحة الخدمات الرقمية التي تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليل الاعتماد على التكدس داخل المصالح الحكومية.
وفي هذا الإطار، فعّلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خدمة إلكترونية جديدة تتيح الاستعلام عن طلبات التصالح في مخالفات البناء باستخدام البيانات الأساسية للمواطنين، وذلك ضمن خطة التحول الرقمي التي تنفذها الحكومة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لاحتياجات عدد كبير من المواطنين الذين تقدموا بطلبات تصالح خلال السنوات الماضية، ويرغبون في متابعة موقف طلباتهم ومعرفة ما إذا تم قبولها مبدئيًا أو استكمال مستنداتها أو سداد الرسوم المقررة.
وتوفر الخدمة الإلكترونية وسيلة مباشرة للاطلاع على حالة الطلب دون الحاجة إلى التوجه للوحدات المحلية أو مقار الجهات الإدارية، وهو ما يسهم في توفير الوقت والجهد وتقليل العبء على الموظفين.
ووفقًا لما أعلنته وزارة الإسكان، تم تخصيص رابط رسمي عبر الموقع الإلكتروني للوزارة يتيح للمواطن الاستعلام عن طلب التصالح من خلال إدخال مجموعة من البيانات، مثل رقم الطلب أو بيانات العقار أو بيانات المالك.
وبمجرد إدخال البيانات المطلوبة، تظهر نتيجة الاستعلام متضمنة موقف الطلب الحالي، ونوع المخالفة محل التصالح، وموقع العقار، إضافة إلى قيمة مقابل التصالح أو الغرامة المستحقة إن وجدت، وما إذا كان هناك مستندات أو إجراءات إضافية مطلوبة لاستكمال الملف.
كما حرصت الوزارة، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، على إتاحة مواد توضيحية عبر الموقع الإلكتروني، من بينها كتيب إرشادي يضم أبرز الأسئلة الشائعة وإجاباتها المتعلقة بقانون التصالح في مخالفات البناء رقم 17 لسنة 2019 وتعديلاته، إلى جانب نسخة من اللائحة التنفيذية، وذلك بهدف مساعدة المواطنين على فهم الإجراءات القانونية والمتطلبات المطلوبة بشكل مبسط وواضح.
وفيما يتعلق بشروط وضوابط قبول طلبات التصالح، أكدت الجهات المختصة أن اللائحة التنفيذية حددت عددًا من المعايير الأساسية التي يجب توافرها، من بينها ألا تشكل المخالفة تهديدًا للأمن القومي أو السلامة العامة أو الدفاع عن الدولة، وألا تتعارض مع حقوق الارتفاق أو حقوق الغير، بما يضمن الحفاظ على حقوق الجيران والمجتمع المحيط.
كما يشترط الالتزام بسداد مقابل التصالح الذي تحدده الجهة الإدارية المختصة، مع خصم أي مبالغ سبق سدادها تحت حساب الطلب.









