أكد أحمد عبد الله، رئيس منظمة مشاد الحقوقية، أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بلغت مستوى خطيرًا يستدعي تدخلاً عاجلاً، موضحًا أن التقارير الواردة من الميدان تكشف عن مجازر وانتهاكات جسيمة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في ظل غياب الممرات الإنسانية الآمنة.
وأوضح خلال حديثه مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج منتصف النهار عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المواقف الدولية، بما في ذلك تصريحات أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وانتقادات الدبلوماسي البريطاني توم فليتشر، لا تكفي وحدها لمعالجة الكارثة، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وسريعة لتمكين السكان من الحصول على المساعدات والحماية.
وأشار عبد الله إلى أن ما يحدث في الفاشر يمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من الانتهاكات والحصار المفروض على المدنيين، محذرًا من أن صمت المجتمع الدولي يسهم في تفاقم الأزمة ويشجع على تكرار الجرائم.
وأكد أن الأوضاع الميدانية تتدهور بسرعة مع استمرار عمليات القتل والعنف، مطالبًا بتدخل فوري لوقف نزيف الدم ومنع تمدد دائرة الدمار، وحمّل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين في دارفور.
وكشف أن الإحصاءات الأولية تشير إلى سقوط أكثر من مئتي مدني بين قتيل وجريح في شمال دارفور، محذرًا من أن استمرار التباطؤ الدولي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وتعقيد جهود الإغاثة، وداعيًا إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لوقف المجازر وفتح ممرات إنسانية عاجلة لضمان وصول الغذاء والدواء والمأوى للمتضررين دون تأخير.









