استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جلالة الملك فيليبي السادس، ملك إسبانيا، والوفد المرافق له، بمقر الحكومة بشارع قصر العيني، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها العاهل الإسباني إلى جمهورية مصر العربية.
حضر اللقاء كل من الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسفير إيهاب بدوي سفير مصر في إسبانيا، والسفير وائل حامد مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية.
في مستهل اللقاء، رحّب رئيس الوزراء بالملك فيليبي السادس، مؤكدًا اعتزازه بالزيارة التاريخية التي تأتي عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدريد في فبراير الماضي، والتي أسفرت عن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والفني والسياحي، فضلًا عن قضايا النقل والهجرة وغيرها.
وأشاد مدبولي بالعلاقات المصرية الإسبانية، مشيرًا إلى أن الزيارة الملكية تحمل أهمية خاصة، خاصة بعد لقاء العاهل الإسباني مع الرئيس السيسي، وما شهده من فعاليات ثنائية بارزة. كما استعرض جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وما أسفر عنه من مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع إسبانيا في مجالات البنية التحتية، النقل، المياه، الطاقة المتجددة، والربط الكهربائي.
كما رحّب بانخراط الشركات الإسبانية في مشروعات الطاقة والهيدروجين الأخضر، لافتًا إلى الطفرة التي حققتها مصر في مجال البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، ومنها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل بوابة للمنتجات الإسبانية إلى الأسواق العربية والأفريقية. وأعرب عن تطلع مصر لمشاركة ملك إسبانيا ورئيس حكومته في افتتاح المتحف المصري الكبير مطلع نوفمبر المقبل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاستثمارات الإسبانية في مصر بلغت نحو 883 مليون يورو حتى يوليو 2024، مؤكدًا أهمية البناء على التجارب الناجحة في مجالات النقل وإنتاج البلازما، وتوسيعها لتشمل التصنيع المشترك والاستثمار الزراعي. كما شدّد على أهمية توطين الصناعات وزيادة المكون المحلي في مشروعات التعاون.
وفي قطاع السياحة، أعرب مدبولي عن حرص مصر على الاستفادة من الخبرة الإسبانية، مشيرًا إلى توقيع مذكرة تفاهم في هذا المجال، ومؤكدًا أن السياحة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري. كما أكد عزمه العمل على مضاعفة حجم التبادل التجاري مع إسبانيا، باعتبارها أحد أهم شركاء مصر داخل الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، أعرب الملك فيليبي السادس عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص بلاده على الإسراع في دعم الشراكة الاستراتيجية مع مصر، ومشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. كما ثمّن مشاركة رئيس الوزراء في مؤتمر التمويل من أجل التنمية الذي عقد في إشبيلية، وأشاد بالدور المصري المحوري في المنطقة، ولا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأكد العاهل الإسباني تقديره لنجاح مصر في تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب، مشددًا على دعم بلاده لوكالة الأونروا، وضرورة التوصل لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.
وفي ختام اللقاء، جدّد رئيس الوزراء تأكيد الموقف المصري الثابت الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم مدبولي بالتأكيد على التزام الحكومة المصرية بدعم وتطوير العلاقات الثنائية مع إسبانيا في مختلف المجالات.









