التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وذلك لمتابعة عدد من الملفات المرتبطة بعمل الجهاز، واستعراض خططه المستقبلية، والملامح الأساسية لاستراتيجية الجهاز للفترة 2026 – 2030.
وخلال اللقاء، عرض رئيس الجهاز أبرز محاور عمله، وفي مقدمتها نشر ثقافة المنافسة وحماية حقوق المواطن، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق حزمة من الإرشادات، تشمل نظام تقديم طلبات الفحص بشكل سري دون الإفصاح عن هوية مقدم الطلب، وإرشادات حول اختصاص الجهاز في الرقابة على التركزات الاقتصادية، وأخرى متعلقة بالأسواق الرقمية وغيرها.
كما أعلن الدكتور محمود ممتاز أن الجهاز بصدد إطلاق حملة توعوية تستهدف أولياء الأمور، للتأكيد على حقهم في اختيار أماكن شراء الزي المدرسي بحرية ودون أي إلزام أو ضغوط من جانب المدارس أو الموزعين، خاصة مع قرب بداية العام الدراسي الجديد. وتهدف الحملة إلى توعية المواطنين بحقوقهم القانونية في هذا الشأن، بما يسهم في حمايتهم من أي ممارسات احتكارية، ويعزز المنافسة العادلة ويخفف الأعباء المالية عن الأسر المصرية.
وفي جانب آخر، أشار رئيس الجهاز إلى الجوائز التي حصل عليها مؤخرًا، موضحًا أن جامعة جورج واشنطن ودار نشر “كونكيورانس” منحتا الجهاز في أبريل 2025، وللعام الثاني على التوالي، الجائزة الدولية للكتابة في مجال مكافحة الممارسات الاحتكارية عن الإرشادات الخاصة بـ “تقييم الاتفاقات الرأسية”، التي فازت بتصويت القراء كأفضل إرشادات على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا. كما حصل الجهاز في مايو 2025 على جائزة البنك الدولي وشبكة المنافسة الدولية المشتركة عن سياساته الداعمة لتعزيز المنافسة في قطاع التعليم.
وأشار أيضًا إلى أن المؤتمر السنوي الرابع والعشرين لشبكة المنافسة الدولية في مايو 2025 شهد إعلان انتخابه بالإجماع عضوًا في المجلس المُسيِّر للشبكة (ICN Steering Committee)، ليصبح جهاز حماية المنافسة المصري أول جهاز عربي يحظى بهذا المنصب الرفيع.
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور محمود ممتاز الملامح الرئيسية لاستراتيجية الجهاز 2026 – 2030، موضحًا أن إعدادها يتم عبر ثلاث مراحل: المرحلة التحضيرية التي جرت بين ديسمبر 2024 وفبراير 2025، ومرحلة الصياغة التي انطلقت في مارس الماضي وتستمر حتى الآن، على أن يتم إطلاقها رسميًا خلال الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر 2025.
وأوضح أن الاستراتيجية ترتكز على عدة محاور رئيسية تتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وتشمل: الإنفاذ الفعّال لقانون حماية المنافسة، تطوير أدوات وآليات مراقبة الأسواق، ضمان الحياد التنافسي، تعزيز التعاون المؤسسي والشراكات الاستراتيجية، وترسيخ ثقافة المنافسة وتطوير القدرات المؤسسية.
وأضاف أن هذه المحاور تقوم على تبني آليات استباقية للرصد المبكر لمستجدات الأسواق والكشف عن الممارسات الاحتكارية، وتطوير أنظمة مراقبة الأدوات التنظيمية لتعزيز المنافسة، إلى جانب بناء إطار وطني شامل لتحليل الأثر التنافسي للسياسات، وتوثيق التعاون مع مختلف الجهات الحكومية لضمان تعزيز المنافسة في الأسواق، فضلًا عن نشر ثقافة المنافسة لدى المجتمع ومجتمع الأعمال بشكل مستدام.








