عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم مع رؤساء ومسؤولي المجالس التصديرية، بحضور الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وياسر صبحي نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من مسؤولي الوزارتين.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تولي ملف تنمية الصادرات أولوية قصوى، وتسعى لإحداث نقلة نوعية في حجمها خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى مضاعفة المخصصات الموجهة لبرنامج رد الأعباء التصديرية هذا العام، بما يسهم في تحفيز المستثمرين على زيادة صادراتهم. كما أوضح أنه يتم متابعة تنفيذ البرنامج الجديد بصورة دورية، بعد إقراره بالتشاور مع مجتمع المصدرين لضمان توافقه مع احتياجاتهم.
واستعرض مدبولي ما اتخذته الدولة مؤخراً من إجراءات لتيسير الإفراج الجمركي وتطبيق حوافز جديدة لدعم الصادرات، مؤكداً أن مصر تمتلك القدرة على تحقيق المستهدفات ومضاعفة حجم صادراتها.
من جانبهم، أشاد رؤساء ومسؤولو المجالس التصديرية بجهود الحكومة، مؤكدين أن البرنامج الجديد جاء نتيجة توافق كامل بين الحكومة والمصدرين والمستثمرين، وهو ما يعزز العمل المشترك لتحقيق مستهدفات الدولة في مضاعفة الصادرات. وأشاروا إلى أن نتائج الأشهر الماضية أظهرت مؤشرات إيجابية تعكس طفرة في معدلات التصدير، مع استمرار التعاون الكامل مع الجهات المعنية.
كما قدم ممثلو المجالس التصديرية رؤاهم ومقترحاتهم لزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة، وعرضوا مؤشرات النمو المحققة في القطاعات المختلفة، إلى جانب التحديات التي تتم مناقشتها مع الوزارات المختصة للتغلب عليها.
وفي هذا السياق، استعرض وزير المالية تقريراً حول ما تم صرفه في إطار برنامج رد الأعباء التصديرية، موضحاً أن إجمالي ما تم ضخه خلال عامي 2024/2025 و2025/2026 بلغ 19.3 مليار جنيه، وجارٍ صرف 3 مليارات جنيه إضافية، مع الإشارة إلى آليات تسوية المستحقات المتأخرة.
كما أوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الإجراءات التحفيزية التي تنفذها الحكومة، ومنها تقليص زمن الإفراج الجمركي وتفعيل البوليصة الإلكترونية، مؤكداً أن الوزارة ترحب بكل المقترحات والأفكار التي يقدمها المصدرون وسيتم العمل على تنفيذها لتحقيق المستهدفات المشتركة.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن مضاعفة الصادرات تمثل أحد أهم ركائز مستقبل الاقتصاد المصري، موجهاً بإعداد تقارير متابعة دورية حول تنفيذ برنامج رد الأعباء التصديرية، ومؤكداً أن المصدرين هم “سفراء مصر” في هذا القطاع، وأن انطباعاتهم وتجاربهم الإيجابية تعد عاملاً مشجعاً لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.









