ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماع المجلس التنسيقي للسياسات المالية والنقدية، وذلك بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، إلى جانب عدد من الخبراء والمسؤولين من الوزارات والجهات المعنية.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول التأكيد على الاستمرار في تطبيق نظام سعر الصرف المرن، والمضي قدماً في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتفعيل ما ورد في وثيقة “سياسة ملكية الدولة” لتوفير موارد إضافية تُسهم في خفض مديونية أجهزة الموازنة العامة، مع التأكيد على استمرار دور جهاز حماية المنافسة في ضمان التنافسية العادلة.
وأضاف أن الاجتماع استعرض تقدم الحكومة في خطة سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وفقاً للجدول الزمني المحدد.
كما تطرق الاجتماع إلى السياسات والإجراءات المعتمدة ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يشمل ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، رفع التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأشار الحمصاني إلى أن وزارة التخطيط وضعت لأول مرة إطاراً زمنياً محدداً لتنفيذ هذه السياسات، يتم متابعته وتقييمه بشكل ربع سنوي من خلال منصة إلكترونية متكاملة تدعم الحوكمة الرشيدة.
واستعرض الاجتماع كذلك نتائج مشاركة مصر في المؤتمر الدولي الرابع للأمم المتحدة حول تمويل التنمية، الذي عُقد في إشبيلية بإسبانيا، حيث شددت مصر على أهمية إفساح المجال أمام القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية في الدول النامية، وتحسين الحوكمة في المؤسسات المالية الدولية، وزيادة مخصصات حقوق السحب الخاصة، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال أدوات التمويل المبتكر، وتعزيز التعاون الدولي خاصة جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي.
كما تم خلال الاجتماع استعراض هيكل الاستثمارات الكلية للعام المالي 2025–2026، مع التأكيد على استمرار جهود حوكمة الاستثمارات العامة بالتوازي مع التوسع في دور القطاع الخاص.
وفيما يخص الدين الخارجي، ناقش المجلس تطوراته خلال الفترة من مارس 2024 وحتى مارس 2025، حيث تم التأكيد أن مستوياته لا تزال ضمن الحدود الآمنة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي.
كما استعرض المجلس خطة تغطية الاحتياجات والالتزامات المالية للعام المالي الجاري 2025–2026، والتي تتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لتوفير الموارد الدولارية اللازمة.
وفي ختام الاجتماع، أشار الحمصاني إلى أن السندات المصرية في الأسواق الدولية تشهد أداءً جيداً، إذ انخفضت عوائدها، وتراجعت معدلات التأمين ضد المخاطر، في ظل حالة من الاستقرار الاقتصادي وازدياد ثقة المستثمرين والمؤسسات العالمية في الاقتصاد المصري.









