أكد الدكتور أمجد الوكيل، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن العمق الذي تقع فيه المواد النووية داخل منشأتي فوردو ونطنز الإيرانيّتين يوفّر درجة عالية من الحماية من المخاطر الإشعاعية، في حال تعرض هذه المنشآت لهجوم عسكري.
وأوضح الوكيل، عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن التحصين الجيولوجي للمنشآت النووية تحت الأرض يساعد في:
-
امتصاص الطاقة الانفجارية: من خلال طبقات الصخور والخرسانة التي تقلل من تأثير الانفجارات.
-
احتواء التسربات المشعة: حيث يعمل العمق كحاجز يمنع وصول المواد إلى سطح الأرض أو البيئة المحيطة.
-
صعوبة الاستهداف الكامل: حتى باستخدام قنابل مخصصة لاختراق التحصينات مثل GBU‑57، يصعب تدمير قلب المنشأة بشكل تام.
وأشار الوكيل إلى أن منشأة فوردو تقع على عمق يتراوح بين 80 إلى 90 مترًا تحت الأرض، وهي مخصصة لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وتعتبر الأقوى تحصينًا، إذ تقع داخل جبل. أما منشأة نطنز، فتمتد على عمق 8–10 أمتار فقط تحت الأرض، وتحوي أجهزة طرد مركزي حديثة، لكنها أقل تحصينًا مقارنةً بفوردو.
ونوّه إلى أن العمق لا يمنع التسرب الإشعاعي بالكامل، لكنه يقلل من فرص حدوثه بشكل خطير، مؤكدًا أن الخطر البيئي الخارجي سيظل محدودًا ما لم تتعرض أنظمة التهوية والتخزين للدمار الكامل.
وفي ختام حديثه، طمأن الوكيل بأن تأثير أي تسرب على الدول المجاورة سيكون ضعيفًا بسبب الحواجز الطبيعية، مؤكداً أن العمق يعمل كدرع يحمي المنطقة المحيطة من كارثة نووية محتملة.



