شيماء عمار
ناقشت لجنة الحريات والدفاع بدار الخدمات النقابية، عددًا من الملفات الحيوية المرتبطة بأوضاع النقابات والعمال وذلك خلال اجتماعها الأسبوعي.
ورصدت اللجنة استمرار العراقيل الإدارية التي تصادفها المنظمات النقابية أثناء إيداع بيانات تحديث البيانات لدى الجهة الادارية، حيث جددت اللجنة مطالبتها بإلغاء اشتراط ختم كشف بيانات أعضاء الجمعية العمومية بخاتم جهة العمل.
وأوضحت أن هذا يفتح الباب أمام ممارسة جهات العمل ضغوطها على المنظمات النقابية، وربما يؤدي إلى التدخل في شئونها، وانتهاك حقها في تنظيم أعمالها وانشطتها واختيار ممثليها بحرية، وهو المطلب الذي كان عدد من المنظمات النقابية قد رفع مذكرة بشأنه إلى وزير العمل منوهين إلى مخالفته اتفاقيتي العمل رقم 87، 98.
أشارت بعض المنظمات النقابية إلى تسليم بيانات التحديث الورقية والمسجلة على اسطوانة مدمجة إلى مديريات القوى العاملة دون حصولهم على إيصال أو مستند يفيد استلامها، حيث تتعلل المديريات بعرض البيانات أولا على الوزارة والحصول على موافقتها على أن تتم الإفادة بالرد في الأول من أكتوبر أي بعد إنتهاء المدة المحددة لتحديث البيانات وفقا للقرار الوزاري الصادر في هذا الصدد، وتتحسب المنظمات النقابية من انقضاء المدة قبل انتهاء عملية التحديث.
كما أعربت بعض المنظمات النقابية عن تظلمها من ممارسات بعض مديريات العمل التي تتسم بعدم المساواة والكيل بمكيالين حيث يتم تعطيل عمليات إيداع بيانات تحديث المنظمات المستقلة على خلاف ما يحدث مع اللجان النقابية التابعة للاتحاد . وتطرقت اللجنة إلى قانون العمل الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من أول سبتمبر، وجددت مطالباتها بتنظيم حوار مجتمعي موسع بشأن القرارات التنفيذية للقانون المفترض اصدارها على ان يضم الحوار كافة الأطراف ذات الصلة –
كما وعد وزير العمل في أكثر من تصريح ومناسبة- داعية إلى عدم الاكتفاء بالمجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي كآلية وحيدة للحوار، والإعلان عن أبرز توجهات القرارات التنفيذية وفتح باب النقاش حولها. واستعرضت اللجنة بعض المعلومات الواردة إليها بشأن تطبيق الحد الأدنى المقرر للأجور حيث يتظلم الكثير من عمال القطاع الخاص من عدم تطبيقه في منشآتهم على الرغم من تصريحات وزير العمل وما قرره الكتاب الدوري من عدم وجود أي استثناءات من التطبيق هذا العام،
ويشير العمال إلى صعوبة تقدمهم بشكاوى في هذا الشأن خشية تنكيل أصحاب الأعمال بهم أو اتخاذ إجراءات انتقامية في مواجهتهم، وتطالب اللجنة بتفعيل دور لجان التفتيش كما ورد في قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 دون انتظار تقديم العمال للشكاوى. وفضلا عن ذلك، أشار العاملون في بعض شركات قطاع الأعمال إلى أن أجورهم لم تطرأ عليها زيادة تذكر بعد تطبيق الحد الأدنى للأجور بسبب استقطاعات الضرائب، فضلا عن أن احتساب نصيب العمال من الأرباح السنوية ضمن قيمة الحد الأدنى يؤدي عمليا إلى انخفاض قيمته على نحو شديد التأثير.
ويطالب العمال بعدم احتساب نصيب العامل في الأرباح ضمن قيمة الحد الأدنى المقرر، كما يطالبون بأن يكون الحد الأدنى للأجر هو الحد الأدنى لما يتقاضاه العامل فعليا بعد خصم الضرائب. وفي موضوع آخر ناقش الاجتماع استمرار تجاهل تنفيذ الحكم القضائي الصادر في أكتوبر 2024، بإلغاء اشتراط العضوية النقابية لحصول السائقين على رخصة القيادة المهنية. وأعربت اللجنة عن قلقها من غياب مؤشرات إيجابية في هذا الصدد،
مجددة مطالبتها وزارة الداخلية وادارة المرور بالإمتثال للحكم وتنفيذه دون مزيد من الإبطاء، مشددة على أن هذا الحكم القضائي الذي يفصل في موضوع جوهري انما يتعلق بالحريات النقابية بل ويشكل إحدى المحطات الهامة في مسارها.









