أطلق أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، صرخة استغاثة دولية اليوم الأحد، محذراً من تحول قطاع غزة إلى ساحة لكارثة إنسانية “غير مسبوقة”، حيث يجتمع الحصار الإسرائيلي المشدد مع منخفض جوي عاتٍ يضرب المنطقة، مما يهدد حياة مئات الآلاف من النازحين في الخيام.
شتاء قاسٍ تحت الحصار
أوضح الشوا في تصريحات خاصة لقناة (القاهرة الإخبارية)، أن تشديد الاحتلال للحصار تزامن مع دخول منخفض جوي شديد البرودة، مما أدى إلى:
-
دمار الخيام: اجتاحت السيول ومياه الأمطار ما تبقى من خيام النازحين المهترئة.
-
تكدس سكاني مخيف: يُجبر أكثر من مليوني فلسطيني على العيش في مساحة ضيقة لا تتجاوز 90 كيلومتراً مربعاً، في ظل انعدام كامل للمقومات الأساسية من غذاء ودواء ووقود للتدفئة.
-
رياح عاتية: تصل سرعة الرياح إلى 100 كم/ساعة، مما يهدد باقتلاع مراكز الإيواء المؤقتة وسط طبيعة طينية خلفتها عمليات الدمار الهائل.
⚠️ ناقوس خطر طبي: 100 ألف طفل في مواجهة سوء التغذية
بالتوازي مع هذه التحذيرات، أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً صادماً أكدت فيه:
-
توقعات بإصابة أكثر من 100 ألف طفل بسوء تغذية حاد بحلول أبريل المقبل إذا استمر الوضع الراهن.
-
انتشار الأمراض الجلدية والمعوية بين الأطفال نتيجة تجمع مياه الأمطار في برك ملوثة بين ركام المنازل المدمرة.
🏗️ الطبيعة الجغرافية والدمار الإنشائي
أشار الخبراء إلى أن القطاع يواجه “كارثة محققة” ليس فقط بسبب الأمطار، بل بسبب تدمير البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي؛ حيث تحولت الشوارع إلى مستنقعات طينية تعيق وصول فرق الإغاثة المحدودة أصلاً، مما يجعل عمليات انتشال الجرحى أو توزيع المساعدات شبه مستحيلة في ظل سوء الأحوال الجوية.
📢 رسالة المجتمع المدني الفلسطيني
استنكر رئيس شبكة المنظمات الأهلية الصمت الدولي المطبق، مؤكداً أن ما يحدث هو “قتل بطيء” للسكان عبر الحرمان من الإغاثة لمواجهة الظروف المناخية القاسية، مطالباً بفتح الممرات الإنسانية فوراً لإدخال الخيام الشتوية والوقود والمعدات الطبية اللازمة.




