تصاعد الخلاف بين الدولة اللبنانية وحزب الله بشأن مسألة الدخول في مفاوضات سياسية مع إسرائيل. وفي رد رسمي على موقف الحزب، أكدت مصادر رسمية لبنانية لموقع “العربية” أن قرار التفاوض أو رفضه هو حق حصري للدولة اللبنانية، مشددة على أن “الدول هي صاحبة القرار” ولا يمكن لأي جهة أن “تنسف دور الدولة أو تتجاوز مؤسساتها الشرعية”.
الموقف الرسمي اللبناني:

أكدت المصادر الرسمية أن الرئيس جوزيف عون يمارس صلاحياته كاملة وفق أحكام الدستور. ويأتي هذا التأكيد ليشدد على أن المؤسسات الشرعية للدولة هي المرجعية الوحيدة لاتخاذ القرارات السيادية.
وكان الرئيس اللبناني قد أكد في مرات سابقة خلال الأشهر الماضية استعداد بلاده للحوار ضمن الأطر الدستورية.
موقف “حزب الله” الرافض:
جاء الموقف اللبناني الرسمي بعد إعلان حزب الله رفضه ما وصفه بـ “استدراج لبنان إلى تفاوض سياسي مع إسرائيل”.
- رسالة للحكومة: وجه الحزب رسالة إلى كل من رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
- جوهر الرفض: شدد الحزب على تمسكه بـ “حقه المشروع في مقاومة الاحتلال والدفاع عن البلاد”، معتبراً أن أي تفاوض سياسي يمثل “خضوعاً للابتزاز”، خاصة أن إسرائيل لا تلتزم بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل عام.
ضغوط أمريكية وتحذيرات إسرائيلية:
- الموفد الأمريكي: كان الموفد الأمريكي توم براك قد حثّ لبنان، السبت الماضي، على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
- التحذيرات الإسرائيلية: حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من احتمال تصعيد العمليات العسكرية ضد الحزب، بينما اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حزب الله بالسعي لإعادة التسلح، مطالباً السلطات اللبنانية بالالتزام الكامل بقرار نزع السلاح.
ملاحظة: كانت الحكومة اللبنانية قد قررت في أغسطس الماضي نزع سلاح حزب الله، وتكليف الجيش بوضع خطة للتنفيذ، على الرغم من بقاء الوجود العسكري الإسرائيلي في خمس نقاط بالجنوب واستمرار الغارات الجوية.









