سلّط تقرير متخصص في العلاقات الإنسانية الضوء على “الخيط الدقيق” الذي يفصل بين التقدير المتبادل وبين الإحساس المفرط بالاستحقاق في التعاملات اليومية. ويشير التقرير إلى أن هناك أشخاصاً يعتادون على الأخذ حتى يصلوا إلى مرحلة يظنون فيها أن اهتمام الآخرين ودعمهم هو حق مكتسب لا يستوجب الشكر أو التقدير.
هؤلاء الأشخاص، ذوو “النزعة الاستحقاقية العالية”، لا يرون المساندة أو الدعم سلوكاً تطوعياً نابعاً من المحبة، بل واجباً مفترضاً لا يجوز التراجع عنه. ومع مرور الوقت، تتراكم التوقعات لديهم حتى يصبح العطاء من حولهم واجباً دائماً لا يقابله امتنان، مما يُنهك الطرف المُعطي.
وفي هذا السياق، استعرض التقرير، الذي نشره موقع “YourTango”، أبرز السلوكيات التي تميز هذا النمط من الشخصية:
1. البحث الدائم عن التقدير: يتوقع الشخص المستحق الحصول على المديح والتقدير المستمر، حتى دون سبب واضح. ينتظر سماع كلمات الإعجاب في كل خطوة، لأنه يعتمد على الرضا الخارجي بصورة لا تنتهي لعدم قدرته على تقدير الذات داخلياً.
2. التعامل مع الصبر على أنه مورد لا ينفد: يتوقع هذا النوع من الأشخاص التسامح المطلق مع أخطائهم والتفهم الدائم لتقصيرهم، دون إدراك أن طاقة التحمل لدى الآخرين محدودة، مما يؤدي إلى إرهاق نفسي للطرف المعني.
3. الاعتماد المفرط على نصائح الآخرين: يعتبرون الاستماع إليهم وتقديم الحلول لهم واجباً مفروضاً، يتوقعون الحصول على النصيحة والدعم الدائم دون أن يبذلوا أي جهد في التفكير أو اتخاذ القرار بأنفسهم.
4. توقع إعادة ترتيب المواعيد من أجلهم: تُعد من أوضح علامات الشعور بالاستحقاق الزائد، حيث يعتقدون أن على الجميع تغيير خططهم لتناسبهم، وإذا أرادوا تأجيل موعد، يتوقعون القبول الفوري دون اعتراض، وكأن وقت الآخرين أقل أهمية.
5. انتظار الامتنان المستمر في الوقت الذي يعتادون فيه الأخذ: يرى هذا النمط أن أي مساعدة تُقدَّم لهم هي حق طبيعي، وليس مجهوداً يستحق الشكر، في حين ينتظرون الامتنان الدائم من الآخرين لأي شيء بسيط يقومون به، مما يجعل علاقاتهم غالباً من طرف واحد ومُثقلة بالواجبات.



