أصدرت قاضية المقاطعة الأمريكية فيليس هاميلتون حكماً قضائياً يمنع شركة NSO Group الإسرائيلية، المصنّعة لبرامج التجسس، من استهداف مستخدمي تطبيق واتساب.
وفي الوقت ذاته، خفّضت القاضية تعويض الأضرار الذي كانت هيئة المحلفين قد قدرته بـ 168 مليون دولار أمريكي إلى 4 ملايين دولار فقط. وبررت القاضية قرارها بأن سلوك مجموعة NSO لم يرقَ إلى مستوى “الخطير للغاية” المطلوب لدعم حسابات هيئة المحلفين بشأن العقوبة المالية.
تفاصيل الحكم القضائي:

- الأمر القضائي الدائم: منحت القاضية شركة Meta، المالكة لواتساب، أمراً قضائياً بوقف أساليب التجسس التي تتبعها مجموعة NSO على خدمة الرسائل. وأكدت القاضية أن سلوك المدعى عليهم “يُسبب ضرراً لا يُمكن إصلاحه، ونظراً لعدم وجود أي خلاف على استمرار هذا السلوك”.
- تخفيض التعويض: تم تخفيض التعويض المالي الكبير بعد أن قضت المحكمة بأن حكم الـ 168 مليون دولار كان “مبالغاً فيه”، مشيرة إلى أنه لم تكن هناك قضايا كافية سابقة تتعلق بالمراقبة الإلكترونية غير القانونية في عصر الهواتف الذكية للحكم بأن سلوك المدعى عليهم كان “فظيعاً للغاية” في هذه المرحلة.
رد فعل واتساب:
قال ويل كاثكارت، الرئيس التنفيذي لواتساب، في بيان: “يمنع حكم اليوم شركة NSO… من استهداف واتساب ومستخدمينا حول العالم مرة أخرى”، مشيداً بالقرار الذي جاء بعد ست سنوات من التقاضي لمحاسبة الشركة على استهداف أفراد المجتمع المدني.
كيفية عمل برامج NSO والتجسس على واتساب:
- برنامج التجسس (Pegasus): تُنتج مجموعة NSO برنامج “بيغاسوس” (Pegasus)، وهي أداة اختراق شديدة القدرة يمكنها تشغيل كاميرا وميكروفون الهاتف المستهدف والوصول إلى البيانات المخزنة عليه، مما يحول الهاتف فعلياً إلى جهاز تجسس محمول.
- طريقة الاختراق: أظهرت الأدلة أن مجموعة NSO قامت بـ “هندسة عكسية” لشفرة واتساب لتثبيت برامج تجسس تستهدف المستخدمين خلسة. وخلصت المحكمة إلى أن هذا البرنامج أُعيد تصميمه مراراً لتجنب الكشف وتجاوز إصلاحات الأمان في واتساب.
- الوصول للرسائل المشفرة: زعمت الدعوى أن إصابة الأجهزة عبر واتساب تعني “إمكانية الوصول إلى محتوى الرسائل المشفرة أثناء الإرسال بعد فك تشفيرها”.
معلومات عن مجموعة NSO:
تأسست مجموعة NSO عام 2010 على يد الإسرائيليين شاليف هوليو وعمري لافي، وتتخذ من هرتسليا بالقرب من تل أبيب مقراً لها. وذكرت تقارير أن مجموعة استثمارية أمريكية استحوذت مؤخراً على حصة مسيطرة في الشركة. وتؤكد NSO أنها تُرخّص برامجها للحكومات فقط لمكافحة الجريمة والإرهاب، رغم تقارير خبراء مستقلين تفيد بأن البرنامج يُستخدم من قبل دول ذات سجل ضعيف في مجال حقوق الإنسان.









