في ظل ما يتردد من شائعات حول زيادة أسعار الخبز المدعم خلال عام 2026، حسمت وزارة التموين والتجارة الداخلية الجدل وأكدت بشكل رسمي استمرار العمل بالأسعار الحالية دون أي زيادات، في إطار حرص الدولة على حماية محدودي الدخل والحفاظ على منظومة الدعم الغذائي باعتبارها أحد أهم أركان الحماية الاجتماعية.
وأعلن الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن أسعار الخبز المدعم ستظل مستقرة طوال عام 2026، مشددًا على أن الحكومة لا تضع أي زيادة في سعر الرغيف ضمن خططها الحالية.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية والمحلية تقلبات في أسعار السلع الأساسية، ما يثير قلق المواطنين بشأن تأثير ذلك على منظومة الدعم.
وأوضح الوزير أن المواطن المقيد على بطاقة التموين يحصل شهريًا على حصة تبلغ 150 رغيف خبز مدعم، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوفير احتياجاته الأساسية بشكل منتظم.
وإلى جانب الخبز، يستفيد المواطن من دعم السلع التموينية بقيمة 100 جنيه شهريًا، تشمل سلعًا أساسية مثل الزيت والسكر والمكرونة، وهي عناصر رئيسية في الأمن الغذائي للأسرة المصرية.
وأشار وزير التموين إلى أن قيمة الدعم المدرجة رسميًا للفرد تبلغ 50 جنيهًا فقط، إلا أن القيمة الفعلية لما يحصل عليه المواطن من سلع تتجاوز هذا الرقم بكثير.
ويرجع ذلك إلى تحمل الدولة فروق الأسعار الناتجة عن ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستيراد، بما يضمن وصول السلع للمواطن بأسعار مخفضة وثابتة.
وفي هذا السياق، لفت الوزير إلى أن إجمالي فاتورة دعم الخبز والسلع الأساسية التي تتحملها الدولة وصلت إلى نحو 165 مليار جنيه، وهو رقم يعكس حجم العبء الذي تتحمله الموازنة العامة للدولة من أجل الحفاظ على استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأكد أن الدولة مستمرة في تحمل هذه التكاليف حتى مع الزيادات المتلاحقة في أسعار السلع عالميًا.
وبيّن أن ما يدفعه المواطن فعليًا لا يعبر عن التكلفة الحقيقية، حيث تصل الحسبة الفعلية للدعم إلى قرابة 100 جنيه للفرد، في حين يتم إدراج 50 جنيهًا فقط في الموازنة، بينما تتحمل وزارة التموين الفرق وتقوم بتسويته لاحقًا مع وزارة المالية.
ويعكس هذا الإجراء مرونة في إدارة ملف الدعم، بما يضمن عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن منظومة الدعم الغذائي لا تزال أولوية لدى الدولة، وأن أي قرارات تمس أسعار الخبز أو السلع الأساسية تخضع لدراسات دقيقة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
كما تعكس حرص الحكومة على مواجهة الشائعات بالمعلومات الرسمية، وطمأنة المواطنين بشأن استقرار أسعار الخبز المدعم خلال عام 2026، باعتباره سلعة استراتيجية لا غنى عنها.









