أعرب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، عن فخره بالتواجد في المملكة المغربية خلال نهائيات كأس الأمم الأفريقية الخامسة والثلاثين، مؤكداً أن ما شاهده من بنية تحتية وملاعب وكرم ضيافة لم يسبق له رؤيته في العديد من الدول التي شارك فيها بالبطولة.
جاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد ظهر اليوم الخميس بمقر الاتحاد المصري لكرة القدم بمدينة 6 أكتوبر، بحضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري، وعدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام.
بدأ حسام حسن حديثه بتوجيه الشكر للوزارة والاتحاد على الدعم الكبير الذي وجده المنتخب خلال قيادته له في العامين الماضيين، مشيداً بتواجد رئيس وأعضاء مجلس الإدارة مع الجهاز الفني واللاعبين، ومثنياً على الجهود الكبيرة للجهاز الفني والإداري والطبي لتحقيق أفضل النتائج.
وأشار إلى أن أول أهدافه مع المنتخب كان التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، وقد تحقق هذا الهدف دون أي خسارة، وهو ما تكرر في تصفيات كأس العالم، حيث حجز الفريق مقعده في البطولة بفارق خمس نقاط عن أقرب المنافسين رغم قوة منتخبات المجموعة، مثل بوركينافاسو.
وعن النسخة الخامسة والثلاثين لأمم أفريقيا، وصفها بأنها الأقوى بسبب جودة المنتخبات المشاركة، معظمها تعتمد على لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، بينما وصل منتخب مصر إلى نصف النهائي بقائمة أغلبها من لاعبي الدوري المحلي. وأضاف أن المنتخب تصدر مجموعته الثانية أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وأنغولا، وواصل نجاحه في ثمن وربع النهائي أمام بنين وكوت ديفوار، قبل أن يخسر أمام السنغال في نصف النهائي بسبب ظروف معاكسة مثل الإجهاد بعد التنقل بين المدن، رغم أن “أسود التيرانجا” لم يشكلوا خطورة كبيرة على الفريق، كما أن الهدف الوحيد في المباراة كان محل شك.
وعن مباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا، أوضح حسام حسن أنه خاضها بدون ستة لاعبين أساسيين بسبب الإصابات والإيقافات، وقدم المنتخب أداءً مميزاً قبل الخسارة بركلات الترجيح. وأشار إلى أن مشاركة 26 لاعباً من أصل 28 في البطولة غير مسبوقة، وأنه حرص على منح الفرصة للبدلاء والعناصر الشابة في مباراة أنغولا، ما أثبت جدارتهم باللعب بجانب النجوم الأساسيين، مشيراً إلى أن الفريق ساهم في اكتشاف لاعبين أصبحوا الآن في صفوف أندية كبرى مثل عمرو الجزار وأحمد عيد وأسامة فيصل ومحمود صابر.
وأكد أن الجهاز الفني واللاعبين بذلوا أقصى جهودهم خلال البطولة، ولاحظ ردود الفعل الإيجابية من الشارع المصري بعد العودة من المغرب. وعن كأس العالم المقبلة، أشار إلى أن هدفه القادم هو التحضير الجيد للمشاركة في البطولة ضمن المجموعة السابعة مع بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، مطالباً بتكاتف كل الجهود لإعداد الفريق فنياً وبدنياً، مع مواجهة منتخبات قوية مثل السعودية وإسبانيا والبرازيل.
وأشاد أيضاً بإمكانات مركز المنتخبات الوطنية الذي استضاف معسكر المنتخب قبل السفر للمغرب، مؤكداً توافر كل التجهيزات اللازمة على أعلى مستوى. وأضاف أنه يسعى لضم بعض اللاعبين من مزدوجي الجنسية، وأن الاتحاد تواصل مع أحدهم، كما أن ضم ثلاثة أو أربعة منهم سيكون إيجابياً، مشيراً إلى أن المعايير المعتمدة في اختيار اللاعبين هي العطاء وليس السن، مع الإشادة بالحارس محمد الشناوي.
كما كشف حسام حسن أن المنتخب لم يخسر سوى مباراة واحدة من أصل 21 مباراة رسمية خلال العامين الماضيين، مشيداً بأداء لاعبيه رغم ظروف الضغط والإصابات، مثل الشناوي ومحمد هاني ورامي ربيعة وحمدي فتحي ومروان عطية، إضافة إلى المحترفين محمد صلاح وعمر مرموش، مؤكداً أهمية اللاعب إمام عاشور الذي قدم أداءً مميزاً بعد تعافيه من مرض.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة البناء على ما تحقق وتطوير المسابقات المحلية وإعادة الجماهير للملاعب لتقديم عناصر جديدة للمنتخب الوطني تعوض النقص في عدد المحترفين مقارنة ببقية المنتخبات الأفريقية.









