أعلنت وزارة المالية المصرية عن تحديد الحد الأدنى لـ الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية لعام 2026، ضمن خطة الدولة لتحديث منظومة الضريبة العقارية وتخفيف الأعباء على المواطنين، بما يتناسب مع دخولهم ومستويات المعيشة المختلفة.
ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق عدالة ضريبية أكبر بين مختلف شرائح المجتمع، مع تعزيز الإيرادات العامة دون الإضرار بالمواطنين ذوي الدخل المحدود.
وبحسب تصريحات وزارة المالية، تم رفع قيمة الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية إلى 300 ألف جنيه للوحدة، أي أن الوحدات التي تصل قيمتها التقديرية إلى هذا المبلغ لا يتم تحصيل أي ضرائب عقارية عليها.
ويُعتبر هذا الإعفاء زيادة عن السنوات السابقة، حيث استهدفت الدولة منح شريحة أوسع من المواطنين حماية من الضريبة العقارية، خاصة أصحاب الوحدات منخفضة القيمة والذين يمثلون غالبية المواطنين.
أما بالنسبة لقيمة الضريبة العقارية الجديدة على الوحدات السكنية التي تتجاوز حد الإعفاء، فقد تم تحديدها بنسبة تراوحت بين 10 إلى 20 بالمئة من أساس احتساب الضريبة على حسب قيمة الوحدة وموقعها، مع مراعاة التدرج لتخفيف العبء على شرائح الدخل المتوسطة.
ويعتمد احتساب الضريبة الجديدة على القيمة الإيجارية المقدرة لكل وحدة، وهي القيمة التي تُحدد وفقاً لعدد الغرف ومساحة الوحدة والموقع الجغرافي، بحيث يتم تطبيق المعادلة الضريبية بشكل عادل وشفاف.
وأكدت وزارة المالية أن الوحدات ذات المساحة الصغيرة في المناطق الشعبية والمدن الجديدة سيستفيد أصحابها من الإعفاء بالكامل، بينما ستطبق الضريبة تدريجياً على الوحدات الأكبر قيمة في المناطق الحيوية والمراكز التجارية، بما يحقق التوازن بين رفع الإيرادات وتخفيف الأعباء على المواطنين.
كما تم توضيح أن الضريبة العقارية على الأراضي الفضاء والمحال التجارية والمباني الإدارية تخضع لنسب مختلفة، وهو ما يعكس سياسة الدولة في تحقيق تنوع عادل للموارد المالية العامة.
ووضعت الوزارة آليات حديثة لتحصيل الضريبة، تعتمد على نظم إلكترونية لتسهيل عملية التسجيل ودفع المستحقات، مع إرسال إشعارات دورية للمواطنين عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، لضمان وصول المعلومات بدقة وسهولة.
ويتيح النظام الجديد للمواطنين الاطلاع على قيمة الضريبة المستحقة على وحداتهم العقارية وحسابها قبل السداد، ما يقلل من الأخطاء ويوفر الشفافية الكاملة.
ومن أبرز الأهداف من تعديل الضريبة العقارية 2026 تعزيز العدالة الاجتماعية بين المواطنين، بحيث لا تتحمل الشرائح الأقل دخلاً أي أعباء ضريبية، مع تحقيق أكبر استفادة من الوحدات والمباني ذات القيمة المرتفعة.
كما تهدف هذه التعديلات إلى تشجيع الملاك على تسجيل ممتلكاتهم بشكل قانوني، بما يدعم تحديث قاعدة البيانات العقارية للدولة وتحسين التخطيط العمراني والاستثماري.
ويعتبر الحد الجديد للإعفاء الضريبي للعام 2026 خطوة هامة نحو تخفيف العبء على المواطنين مع الحفاظ على الإيرادات اللازمة لتنفيذ مشاريع التنمية في مختلف المحافظات.
وتشدد الوزارة على ضرورة الالتزام بسداد المستحقات الضريبية للوحدات التي تزيد قيمتها عن الحد المقرر، مؤكدة أن أي تأخير قد يترتب عليه غرامات وعقوبات قانونية، في إطار التزام الدولة بالشفافية والانضباط المالي.
بهذه الإجراءات، تسعى الدولة إلى مواءمة الضريبة العقارية مع الوضع الاقتصادي الحالي، وتوفير حماية حقيقية للمواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، بينما تضمن تحصيل إيرادات عادلة من الوحدات عالية القيمة، بما يسهم في دعم المشروعات التنموية والخدمات العامة.









