في جريمة صادمة تسلط الضوء مجددًا على تصاعد العنف الأسري في تونس، أقدم رجل على اقتلاع عيني زوجته الشابة في مدينة القيروان، بعد أن أوهمه دجال بوجود كنز مدفون أسفل منزله، لا يمكن الوصول إليه إلا بـ”قربان بشري” يتمثل في عيني زوجته.
ووفقًا للمصادر الأمنية، فقد أوعز الدجال للزوج بأن لعنة سحرية تمنعه من استخراج الكنز، ولن تُفك إلا إذا قدّم عينين بشريتين. وعند رفض الزوجة البالغة من العمر 29 عامًا الاستجابة لهذه الأوهام، دخل الزوج في نوبة عنف هستيرية، وقام بضربها بوحشية حتى فقدت وعيها، ثم اقتلع عينيها باستخدام أداة حادة، ووضعهما في كيس بلاستيكي متوجهًا بهما نحو الدجال، الذي فرّ هاربًا عقب ارتكاب الجريمة.

وتمكنت السلطات التونسية من القبض على الجاني، فيما تتواصل عمليات البحث عن الدجال المتورط في الواقعة، بينما ترقد الزوجة في المستشفى بحالة حرجة، بعد أن فقدت بصرها بالكامل، كما تعاني من كسر في الرقبة وسحجات متفرقة، بالإضافة إلى أزمة نفسية حادة.
وتأتي هذه الجريمة في وقت تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى تزايد معدلات العنف الأسري في تونس، حيث تعرضت 42% من النساء للعنف على يد أزواجهن، وتم تسجيل أكثر من 26 ألف قضية عنف في النصف الأول من عام 2023 فقط، وفق بيانات وزارة الأسرة والمرأة.
وتطالب منظمات حقوقية بضرورة تفعيل آليات حماية النساء وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري، إضافة إلى التصدي لانتشار الدجل والشعوذة التي تسهم في تفاقم هذه المآسي الإنسانية









