اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، لمتابعة تطورات الأداء المالي للدولة خلال العام المالي 2024/2025.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس اطّلع على المؤشرات الأولية للأداء المالي، والتي أظهرت تحقيق أعلى فائض أولي في تاريخ الموازنة بلغ نحو 629 مليار جنيه (3.6% من الناتج المحلي الإجمالي)، بزيادة 80% عن العام السابق الذي سجل 350 مليار جنيه.
وأوضح وزير المالية أن هذا الأداء الإيجابي تحقق رغم التحديات الخارجية، وأبرزها التراجع الكبير في إيرادات قناة السويس بنسبة 60% عن المستهدف، بما يعادل خسائر قاربت 145 مليار جنيه. كما أشار إلى أن النتائج جاءت مدعومة بتحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية العامة، وزيادة الاستثمارات الخاصة، ونمو قطاعي الصناعة والتصدير.
وشهد الاجتماع استعراض أبرز المؤشرات، حيث سجلت الإيرادات الضريبية أعلى معدل نمو منذ سنوات بنسبة 35%، نتيجة تطبيق تسهيلات ضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال. كما ارتفعت الإيرادات العامة بنسبة 29% مقابل زيادة 16.3% فقط في المصروفات الأولية. وبلغ إجمالي الحصيلة الضريبية 2.204 تريليون جنيه، بزيادة 35.3% مقارنة بالعام الماضي.
وبيّن الوزير أن التحسن في الأداء الضريبي يرجع إلى جهود ميكنة المنظومة الضريبية، وإنشاء وحدة للتجارة الإلكترونية، وتطوير إدارة المخاطر الضريبية، إلى جانب حزمة من الإجراءات لتبسيط الخدمات، وتيسير رد الضريبة على القيمة المضافة، وحل المنازعات بشكل ودي.
وخلال الفترة من فبراير إلى أغسطس 2025، أسفرت المرحلة الأولى من التسهيلات الضريبية عن استقبال أكثر من 401 ألف طلب لتسوية نزاعات قديمة، وتقديم ما يزيد عن 650 ألف إقرار ضريبي جديد أو معدل، نتج عنها تحصيل نحو 77.9 مليار جنيه. كما تقدم 104 آلاف ممول للاستفادة من الحوافز المقررة للمشروعات الصغيرة.
وفيما يخص البعد الاجتماعي، أوضح وزير المالية أن الدولة خصصت موازنات لعلاج أكثر من 80 ألف حالة حرجة على نفقة الدولة، وسددت 2.3 مليار جنيه اشتراكات لغير القادرين ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل. كما تم تعيين 160 ألف معلم جديد لسد العجز بتكلفة 4 مليارات جنيه، إلى جانب تخصيص 6.25 مليار جنيه لبرامج التغذية المدرسية.
وأكد الرئيس السيسي، في ختام الاجتماع، ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز الانضباط المالي وترشيد الإنفاق، مع إعطاء الأولوية لخفض أعباء خدمة الدين، وبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، وتبني سياسات مالية متوازنة تضمن النمو والاستقرار. كما وجه بالاستمرار في تحقيق فائض أولي، وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، خاصة “تكافل وكرامة”، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز العدالة الاجتماعية.









