استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بقصر الاتحادية، رئيس جمهورية أوغندا يويري كاجوتا موسيفيني، حيث أُقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، وعُزف السلام الوطني للبلدين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيسين عقدا اجتماعاً مغلقاً أعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، جرى خلالها بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر وأوغندا، مع الاتفاق على تعزيز التعاون في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وشهد الرئيسان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم شملت التعاون الفني في إدارة الموارد المائية، والتعاون الزراعي والغذائي، والاستثمار، والإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الرسمية، والتعاون الدبلوماسي لدعم إنشاء معهد دبلوماسي أوغندي. كما عقد الرئيسان مؤتمراً صحفياً استعرضا فيه نتائج المباحثات.
وفي كلمته خلال المؤتمر، رحّب الرئيس السيسي بنظيره الأوغندي والوفد المرافق له، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين، المرتبطين برابط نهر النيل الأزلي وما يشهده التعاون بينهما من تطور ملحوظ. وأعرب عن تطلعه لأن تمثل الزيارة انطلاقة جديدة نحو شراكة حقيقية بين مصر وأوغندا.
وأشار الرئيس السيسي إلى الاتفاق على تفعيل التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري، والإسراع في تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتشجيع الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال.
كما تطرق إلى فرص التعاون في التدريب وبناء القدرات، والتنسيق في مجال مكافحة الأمراض البيطرية، والتعاون في قطاع الطاقة.
وفي الشق الأمني، أكد الجانبان استمرار التعاون القائم، خاصة في ضوء الزيارة الأخيرة لقائد قوات الدفاع الشعبي الأوغندية لمصر، مع الاتفاق على عقد لجنة التعاون العسكري سنوياً.
وفيما يتعلق بملف مياه النيل، شدد الرئيس السيسي على أن التعاون بين دول الحوض يجب أن يقوم على تحقيق المنفعة المشتركة ومراعاة مصالح الجميع، دون إلحاق الضرر بأي طرف، وفقاً للقانون الدولي.
وأكد دعم مصر لجهود التنمية في أوغندا ودول حوض النيل الجنوبي، معلناً استعداد مصر للمساهمة في تمويل مشروع سد “أنجلولو” بين أوغندا وكينيا، من خلال آلية الاستثمار في مشروعات البنية التحتية بحوض النيل، بتمويل مبدئي قدره 100 مليون دولار.
كما أعلن الرئيس السيسي توقيع مذكرة تفاهم جديدة في الإدارة المتكاملة للموارد المائية بقيمة 6 ملايين دولار على خمس سنوات، امتداداً لتعاون استمر أكثر من 20 عاماً بين البلدين.
وأشاد بالدور الأوغندي في قيادة المشاورات بمبادرة حوض النيل لاستعادة التوافق بين الدول، مؤكداً رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، ومشدداً على أن أمن مصر المائي خط أحمر.
وأوضح الرئيس أن مصر لا تعارض تنمية دول الحوض أو استفادتها من مواردها المائية، بل تطالب فقط بعدم المساس بحصتها، مشيراً إلى أن ما يصل إلى مصر والسودان من مياه النيل يمثل 4% تقريباً من إجمالي الموارد المائية للحوض. وشدد على أن مصر، التي لا تعتمد على الأمطار، لن تتهاون في الحفاظ على مصدر حياتها الوحيد.
وفي ختام كلمته، أكد الرئيس السيسي ثقته في وعي وصلابة الشعب المصري في مواجهة أي تهديد، مشيراً إلى أن مصر لن تسمح بالمساس بحقوقها المائية التي يعيش عليها أكثر من 115 مليون إنسان، مرحباً مجدداً بالرئيس موسيفيني في بلده الثاني مصر.








