أعلنت الحكومة المصرية عن تعديلات جديدة لقانون الإيجار القديم لعام 2025، والتي تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وتوحيد قيمة الإيجارات بما يتناسب مع طبيعة المناطق المختلفة.
وتشمل التعديلات زيادة كبيرة في قيمة الإيجارات بما يتوافق مع تصنيف المنطقة التي تقع فيها الوحدة سواء كانت سكنية أو غير سكنية، مع وضع حدود دنيا للإيجار لضمان التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
وفق التعديلات الجديدة، يتم تصنيف المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية هي المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية، حيث تحدد الزيادة على أساس هذه الفئات.
بالنسبة للمناطق المتميزة، يتم رفع قيمة الإيجار إلى عشرين ضعف القيمة الحالية، مع تحديد حد أدنى قدره ألف جنيه شهرياً، بينما يتم رفع الإيجار في المناطق المتوسطة إلى عشرة أضعاف القيمة الحالية مع حد أدنى قدره 400 جنيه شهرياً.
أما المناطق الاقتصادية، فيتم رفع الإيجار أيضاً إلى عشرة أضعاف القيمة الحالية بحد أدنى قدره 250 جنيه شهرياً. وتطبق هذه الزيادات بشكل تدريجي لضمان قدرة المستأجرين على التكيف مع التغيير.
تنص التعديلات على فترة انتقالية يلتزم خلالها المستأجر بدفع مبلغ 250 جنيه شهرياً كحد أدنى لحين انتهاء لجان الحصر المكلفة بتصنيف الوحدات. وبمجرد إعلان المحافظ المختص عن تصنيف الوحدة، يبدأ تحصيل الزيادة الكاملة وفق الضوابط الجديدة.
كما تسمح التعديلات بسداد الفروقات المستحقة عن الفترة السابقة على أقساط شهرية مساوية لعدد أشهر الاستحقاق، بحيث يسدد المستأجر الفرق دون ضغط مالي كبير.
على سبيل المثال، إذا بلغ الفرق 1200 جنيه عن ستة أشهر، يتم سداد المبلغ على ستة أقساط متساوية.
أما بالنسبة للأماكن غير السكنية مثل المحال التجارية والمكاتب والعيادات، فقد نص القانون على زيادة الأجرة إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية مع تطبيق زيادة سنوية قدرها 15% تلقائياً، دون الحاجة لانتظار لجان الحصر أو تصنيف المنطقة.
ويبدأ احتساب الزيادة السنوية على القيمة المعدلة للإيجار من شهر سبتمبر من كل عام، لضمان استمرارية التعديل وفق الضوابط الجديدة.
تركز التعديلات على تحقيق التوازن بين مصالح الملاك الذين يستثمرون في العقارات وبين المستأجرين الذين يواجهون أعباء مالية كبيرة نتيجة الزيادات المفاجئة، إذ تحاول الحكومة من خلال هذه الإجراءات تنظيم سوق الإيجارات بما يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
كما تهدف إلى تحديث قواعد الإيجار القديم الذي ظل ثابتاً لعقود طويلة دون مراعاة التطورات الاقتصادية ومتغيرات السوق العقاري.
تأتي هذه التعديلات ضمن حزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين الاستثمار العقاري وتحفيز التنمية العمرانية، مع مراعاة الفئات الأقل دخلاً عبر توفير فترة انتقالية تتيح لهم التأقلم مع الزيادة الجديدة.









